
سجلت الميزانية العامة لدولة قطر عجزاً قدره 10.3 مليار ريال (2.83 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، وسط تداعيات حرب إيران، حسب بيانات وزارة المالية القطرية عبر حسابها على منصة «إكس»، اليوم الاثنين.
أوضحت الوزارة أن إجمالي الإيرادات انخفض 23.5% إلى 37.8 مليار ريال، وشملت الإيرادات نحو 32.8 مليار ريال إيرادات نفطية، وما يتجاوز 5 مليارات ريال إيرادات غير نفطية.
وتراجع إجمالي المصروفات 3.7% إلى 48.1 مليار ريال مقارنة بالربع المماثل من العام السابق.
وأعلنت قطر حالة القوة القاهرة على جزء من إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال في مارس، بعد هجمات إيرانية ألحقت أضرارا بالبنية التحتية في مجمع رأس لفان الضخم للغاز الطبيعي المسال؛ ما أدى إلى تعطيل نحو 17% من طاقة قطر الإنتاجية، وقد تستغرق الإصلاحات ما يصل إلى 5 سنوات.
وفي مايو الماضي، ثبتت وكالة «إس آند بي غلوبال ريتينغز» للتصنيف الائتماني التصنيف السيادي لقطر على المدى الطويل والقصير بالعملتين الأجنبية والمحلية عند «+AA/A-1» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وقالت الوكالة إن التوقعات المستقرة للأصول المالية والخارجية المتراكمة الكبيرة لقطر ستساعد في تجاوز فترة المخاطر المتعلقة بالأمن وتعطيل تدفقات التجارة.
وقالت «إس آند بي غلوبال ريتينغز» إنها قد تخفض تصنيفها إذا طال أمد الحرب، ولا سيما إذا شكّل تهديدات كبيرة للإنتاج أو الصادرات، مع مخاطر إضافية لإلحاق الضرر بمنشآت إنتاج الغاز الرئيسة في قطر أو إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة، وقد يؤدي الصراع المطوّل إلى ضعف ملحوظ في أداء الميزانية؛ ما يُضعف احتياطيات قطر المتراكمة من الأصول.
توقعت «إس آند بي غلوبال ريتينغز» حدوث انكماش ملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، يليه نمو حقيقي متوسط في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.8% خلال الفترة 2027-2029، مدعوماً بالتوسع المستمر في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، مع بدء إنتاج الغاز الإضافي في عام 2027.
وحسب الوكالة، فمن المنتظر أن يتسع عجز الموازنة العامة للحكومة القطرية إلى حوالي 2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، مقارنةً بـ 1.2% في عام 2025.
وفي ديسمبر الماضي، كشفت المالية القطرية عن موازنة العام 2026، بعجز قيمته 21.8 مليار ريال قطري (نحو 6 مليارات دولار)، مشيراً إلى أنه سيتم تمويله من خلال أدوات الداخلي الداخلي والخارجي، وفق آلية تمويل مدروسة.