
حذّر البنك المركزي الصيني من تنامي ما وصفه بـ«التنافس المفرط» داخل القطاع المالي، مؤكداً ضرورة كبح هذا النمط من المنافسة الذي يُنظر إليه كقضية تتعلق بالحوكمة والانضباط، وذلك وفقاً لما نشرته وكالة «بلومبرغ»، اليوم السبت.
وأوضح محافظ البنك المركزي بان قونغشنغ، أن معالجة هذا النوع من المنافسة تتطلب تعزيز الرقابة الداخلية والامتثال ووضع معايير أداء أكثر صرامة، بحسب بيان صادر عن البنك عقب اجتماع داخلي عُقد مؤخراً.
كما جدد الاجتماع التأكيد على تركيز السلطات على المخاطر المرتبطة بكيانات تمويل الحكومات المحلية، إلى جانب المخاطر التي تواجه المؤسسات المالية الصغيرة والمتوسطة.
وأشار البنك المركزي الصيني إلى أنه يتعين على الجهات المعنية العمل على «تعزيز وتسريع معالجة مخاطر ديون أدوات تمويل الحكومات المحلية، وكذلك المخاطر في المؤسسات المالية الصغيرة والمتوسطة، مع الحفاظ على نهج صارم في مكافحة الأنشطة المالية غير القانونية في القطاعات ذات الصلة»، في إطار جهود تعزيز الاستقرار المالي.
سجلت الإيرادات المالية في الصين نمواً بنسبة 2.4% خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، متسارعة من وتيرة ارتفاع بلغت 0.7% خلال أول شهرين من عام 2026، بحسب ما أعلنته وزارة المالية الصينية.
وفي المقابل، ارتفعت النفقات المالية بنسبة 2.6% على أساس سنوي خلال الفترة من يناير إلى مارس، مقارنة بزيادة قدرها 3.6% في شهري يناير وفبراير، في ظل توجه بكين إلى تعزيز الإنفاق الحكومي لدعم تحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي لهذا العام.
وأفادت الوزارة بأن إيرادات مبيعات الأراضي الحكومية تراجعت بنسبة 24.4% على أساس سنوي، وهو ما يشير إلى استمرار الضغوط على هذا المصدر الرئيسي للإيرادات.
كما أظهرت البيانات ارتفاع المؤشر الرسمي للنشاط الصناعي في مارس بأكثر من التوقعات، مسجلاً أفضل أداء له خلال عام، لينهي بذلك شهرين من التراجع، مدعوماً بزخم قوي في طلبات التصدير، رغم الضغوط التي تواجهها اقتصادات كبرى نتيجة حرب إيران وارتفاع تكاليف الطاقة.