
قبل قرار بنك كندا الأخير بشأن أسعار الفائدة، أقرّ مجلس الإدارة بصعوبة التنبؤ بما إذا كانت الخطوة المقبلة ستكون رفعاً أم خفضاً للفائدة، بحسب محضر الاجتماع الذي نُشر الثلاثاء.
وأوضح الأعضاء السبعة في مجلس تحديد الفائدة أن عاملين رئيسين يقفان وراء هذا الغموض: السياسة التجارية غير المتوقعة للولايات المتحدة، والتقلبات الأخيرة في البيانات الاقتصادية.
واتفق المحافظون على الإبقاء على سعر الفائدة عند 2.25%، وهو مستوى يرونه مناسباً للحفاظ على التضخم قريباً من هدف البنك البالغ 2%، طالما بقيت الآفاق الاقتصادية متسقة إلى حدّ كبير مع التوقعات. وأكد البنك استعداده للتحرك مجدداً عند الضرورة، سواء لكبح ارتفاع الأسعار أو لدعم اقتصاد يعاني الضعف. وجاء في محضر الاجتماع: «ناقش مجلس الإدارة احتمال أن تكون الخطوة المقبلة رفعاً أو خفضاً لسعر الفائدة».
وأضاف: «نظراً لارتفاع مستوى عدم اليقين، اتفق الأعضاء على أنه رغم أن السعر الحالي يبدو مناسباً في الظروف الراهنة، فإنه من الصعب التنبؤ بتوقيت الخطوة المقبلة أو اتجاهها».
وتُظهر توقعات أسواق المال أن الخطوة التالية لبنك كندا ستكون رفعاً للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
واعتبر المجلس أن مراجعة اتفاق التجارة الحرة بين الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا، في 2026 تمثل «خطراً كبيراً»، مشيراً إلى أن الغموض المحيط بنتائجها قد يضغط على استثمارات الشركات.
وأشار محضر الاجتماع إلى أنه «في حال حدوث صدمة كبيرة جديدة، أو إذا أظهرت مجموعة من المؤشرات أن مسار النشاط الاقتصادي والتضخم يختلف بشكل ملحوظ عن التوقعات، فإن مجلس الإدارة مستعد للتحرك».
وأضاف الوثيقة أن التقلبات الأخيرة في بيانات الناتج المحلي الإجمالي الفصلية «تُبرز صعوبة تقييم الاتجاهات الأساسية للاقتصاد».
وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً أسرع بكثير من المتوقع في الربع الثالث، مدعوماً بارتفاع صادرات النفط الخام وزيادة الإنفاق الحكومي، في وقت تراجعت فيه الواردات.