logo
اقتصاد

تركيا تستنزف احتياطياتها الأجنبية بأسرع وتيرة بسبب الحرب الإيرانية

تركيا تستنزف احتياطياتها الأجنبية بأسرع وتيرة بسبب الحرب الإيرانية
منظر جوي من ميناء علي آغا بعد تحميل حاويات على متن سفينة في إزمير، تركيا يوم 29 يوليو 2022المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

سجلت احتياطيات تركيا من النقد الأجنبي أكبر انخفاض شهري على الإطلاق خلال شهر مارس، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية التي أثارت موجة بيع واسعة في أصول الأسواق الناشئة وزادت الضغوط على الليرة التركية.

وأظهرت بيانات ميزان المدفوعات الصادرة الأربعاء، أن الاحتياطيات الرسمية تراجعت بمقدار 43.4 مليار دولار في مارس، مع إرجاع جزء من هذا الانخفاض إلى تدخلات حكومية هدفت إلى الحد من تأثير خروج الاستثمارات الأجنبية من الأسواق المحلية.

وفي الوقت نفسه، اتسع عجز الحساب الجاري إلى 9.7 مليارات دولار في مارس، مقارنة مع 7.3 مليارات دولار في فبراير بحسب «بلومبرغ».

وتعرضت تركيا، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، لضغوط إضافية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز عقب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وما ترتب عليه من اضطرابات في الإمدادات العالمية من النفط الخام والمنتجات المكررة.

وبدأت بعض البنوك العالمية في تعديل نظرتها الإيجابية السابقة تجاه الليرة التركية، مع تزايد المخاوف من اتساع عجز الحساب الجاري.

أخبار ذات صلة

ميدان تقسيم وسط مدينة إسطنبول، 27 ديسمبر 2025.

التضخم في تركيا يقفز لأعلى مستوى في 6 أشهر.. وخفض الفائدة في مأزق

وقال الخبير الاقتصادي المقيم في إسطنبول هالوك بورومجيكجي، إن استمرار المؤسسات الدولية في رفع توقعاتها لمتوسط أسعار النفط في عام 2026، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد والتوترات الإقليمية المستمرة، يزيد من المخاطر الصعودية لتوقعات الاقتصاد التركي في نهاية العام، ولا سيما في ظل احتمال تراجع إيرادات النقل والسياحة.

وكان محافظ البنك المركزي التركي فاتح قرة خان قد أكد، الأسبوع الماضي، أن نسبة عجز الحساب الجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي ستظل أقل من متوسطاتها التاريخية هذا العام، مع إقراره بوجود مخاطر تصاعدية.

ومنذ إعادة انتخاب الرئيس رجب طيب أردوغان في عام 2023، يعمل فريق اقتصادي جديد على تعزيز استقرار الأوضاع المالية الخارجية عبر تبني أدوات تقليدية تشمل رفع أسعار الفائدة وتشديد قيود الائتمان للحد من الطلب المحلي.

وأبقى البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي عند 37% للاجتماع الثاني على التوالي، لكنه ضخ السيولة فعلياً بسعر أعلى يبلغ 40% منذ اندلاع الحرب الإيرانية، في خطوة تهدف إلى تشديد الأوضاع النقدية دون الإعلان عن رفع رسمي للفائدة.

ورغم ذلك، لا تزال الضغوط التضخمية قائمة، إذ ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 32.4% في أبريل.

ومن المنتظر أن يعلن محافظ البنك المركزي الخميس أحدث توقعات التضخم، وسط توقعات بأن يرفع البنك مستهدفه للتضخم بنهاية العام، والذي يبلغ حالياً 16%.
 

أخبار ذات صلة

عبّارة تمر أمام «برج الفتاة» بمضيق البوسفور في مدينة إسطنبول التركية يوم 1 يونيو 2024.

إعفاءات ضريبية غير مسبوقة في تركيا.. هل تنعش ثقة المستثمرين الأجانب؟

 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف