logo
اقتصاد

هل تنجح فرنسا في إقرار ميزانية 2026 المؤجلة؟

مفاوضات الميزانية أثارت قلق شركاء فرنسا الأوروبيين

هل تنجح فرنسا في إقرار ميزانية 2026 المؤجلة؟
مشهد عام لبرج إيفل ومنطقة لا ديفونس التجارية، في العاصمة الفرنسية باريس يوم 20 نوفمبر 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تستعد فرنسا أخيراً لإقرار ميزانيتها لعام 2026، اليوم الاثنين، حيث يُتوقع فشل اقتراحين بحجب الثقة، مما يسمح بتمرير التشريع، ويُعطي بصيص أمل لفترة من الاستقرار النسبي لحكومة الأقلية برئاسة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، وفق «رويترز».

انخرطت الطبقة السياسية الفرنسية في مفاوضات الميزانية لما يقرب من عامين، بعد أن أسفرت الانتخابات الرئاسية المبكرة التي أجراها الرئيس إيمانويل ماكرون عام 2024 عن برلمان معلق في وقتٍ كان فيه العجز الهائل في المالية العامة يُحتّم اتخاذ إجراءات تقشفية.

أخبار ذات صلة

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية يوم 18 يوليو 2024.

ألمانيا وفرنسا تدعوان إلى إنشاء كيان أوروبي لتعزيز الاقتصاد

قلق شركاء فرنسا

كلّفت مفاوضات الميزانية رئيسي وزراء منصبيهما، وزعزعت استقرار أسواق الدين، وأثارت قلق شركاء فرنسا الأوروبيين.

مع ذلك، تمكّن لوكورنو، الذي أثارت استقالته في أكتوبر وإعادة تعيينه لاحقاً سخرية دولية، من حشد دعم النواب الاشتراكيين من خلال تنازلات مكلفة ولكنها مُوجّهة، مما عزز موقفه.

وقال المحلل السياسي المخضرم آلان دوياميل لإذاعة «آر تي إل»: «إنه نجاح سياسي وفشل اقتصادي».

ارتفاع عجز الموازنة

على الرغم من استمرار ارتفاع عجز الموازنة، الذي يتوقع لوكورنو أن يصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، فقد شجع الاستقرار الجديد المستثمرين. وعادت علاوة الدين الحكومي الفرنسي إلى مستويات لم تُشهد منذ يونيو 2024، قبل إعلان ماكرون عن انتخابات مبكرة، متجاوزةً بذلك الرقم القياسي الألماني.

 رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو، بعد إعلان استقالته في فندق ماتينيون بباريس، في 6 أكتوبر 2025
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو، بعد إعلان استقالته في فندق ماتينيون بباريس، في 6 أكتوبر 2025 المصدر: (أ ف ب)

وقد أعلن الاشتراكيون أنهم لن يدعموا اقتراحَي حجب الثقة، ما يعني أن موازنة 2026، المتأخرة بالفعل لأكثر من شهر، ستُعتمد فور انتهاء التصويت.

ويُعدّ أبرز إنجازات الاشتراكيين تعليق إصلاح نظام التقاعد الذي لم يلقَ قبولاً، وتأجيل رفع سن التقاعد إلى 64 عاماً إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

النمو الاقتصادي

نما الاقتصاد الفرنسي، خلال العام الماضي بنسبة 0.9%، وهو أكبر من معدل 0.7% الذي توقعته الحكومة، وفق بيانات صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية.

وارتفع الاقتصاد الفرنسي خلال الربع الرابع من 2025، بنسبة 0.2%، متباطئاً عن الربع الثالث بسبب انخفاض الطلب المحلي بشكل طفيف وتراجع مساهمة تغير المخزونات.

أخبار ذات صلة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في جنوب شرقي فرنسا يوم 16 يوليو 2025.

الحكومة الفرنسية تنجو من تصويتين لحجب الثقة بسبب الميزانية

وجاء النمو متماشياً مع توقعات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية ومحللين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين توقعوا نمو 0.2% لهذا الربع. وسجل الاقتصاد الفرنسي نمواً قدره 0.5% في الربع الثالث من العام.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف