logo
اقتصاد

أزمة حادة في بريطانيا.. هل حان الوقت لشراء منزل فاخر في لندن؟

ميزانية الخريف تثير الجدل في المملكة المتحدة

أسعار المنازل تنخفض 6589 جنيهاً إسترلينياً

أكبر انخفاض في نوفمبر منذ أكثر من 10 سنوات

أزمة حادة في بريطانيا.. هل حان الوقت لشراء منزل فاخر في لندن؟
منظر جوي لمساكن في لندن، بريطانيا، 2 أبريل 2024المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

أدى عدم اليقين بشأن الميزانية إلى خفض أسعار المساكن في المملكة المتحدة، وتراجع متوسط ​​سعر الطلب من البائع الجديد في المملكة المتحدة بنسبة 1.8%، وهو انخفاض قدره 6589 جنيهاً إسترلينياً، وجاء الانخفاض في أسعار المساكن الفاخرة بوتيرة أكبر عن منخفضة الثمن.

وفقاً لبيانات رسمية صدرت صباح اليوم الاثنين، سجل متوسط ​​سعر المنزل 364833 جنيهاً إسترلينياً، وهو أكبر انخفاض في أكثر من عقد من الزمان وسط قلق متزايد بشأن التغييرات المحتملة في ضريبة العقارات في الميزانية القادمة.

بحسب بيانات مؤسسة «رايت موف»، (RMV.L)، يتجاوز هذا الانخفاض متوسط ​​الانخفاض في نوفمبر من العام الماضي، والبالغ 1.1%، والذي سُجِّل على مدار العقد الماضي. 

أخبار ذات صلة

عامل يحمل قطعة من الذهب بمصفاة «إيه بي سي» في مدينة سيدني الأسترالية يوم 5 أغسطس 2020.

الذهب يُضيع «هدية» طوكيو وبكين.. ما الذي بدل رهانات الأسواق؟

ضرائب العقارات

يأتي ذلك في وقت يزيد ارتفاع عدد المنازل المعروضة للبيع من حدة المنافسة، في حين شجّعت شائعات فرض ضرائب جديدة على العقارات ذات القيمة الأعلى المشترين على الانتظار.

شهدت أكثر من ثلث المنازل المدرجة (34%) تخفيضاً واحداً على الأقل في سعر الطلب، حيث بلغ متوسط ​​التخفيض 7%، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2024.

قالت كولين بابكوك، خبيرة العقارات لدى «رايت موف» في بيان اليوم: «العدد المرتفع للمنازل المتاحة في السوق منذ عقد من الزمان لا يزال يحد من نمو الأسعار، مع حرص العديد من البائعين الجدد على تجنب التميز من خلال المبالغة في الأسعار مقارنة بمنافسيهم».

أضافت بابكوك: «الميزانية تشكل عامل تشتيت كبير، وهي تأتي في وقت متأخر من العام عن المعتاد، حيث ينتظر العديد من المشترين المحتملين لمعرفة مدى تأثير ذلك في مواردهم المالية».

علم المملكة المتحدة يرفرف فيما يبدو قصر «وستمنستر» مع ساعة «بيغ بن» في الخلفية وسط العاصمة البريطانية لندن، يوم 3 يوليو 2024
علم المملكة المتحدة يرفرف فيما يبدو قصر «وستمنستر» مع ساعة «بيغ بن» في الخلفية وسط العاصمة البريطانية مدينة لندن يوم 3 يوليو 2024. المصدر: (أ ف ب)

ركود مبكر

قالت بابكوك: «يبدو بأن الركود المعتاد الذي نشهده خلال فترة عيد الميلاد قد بدأ مبكراً هذا العام، إذ يضطر البائعون الراغبون في الانتقال إلى بذل جهود حثيثة لجذب المشترين بأسعار تنافسية».

أضافت بابكوك: «هذا يعني أن متوسط ​​أسعار البائعين الجدد أصبح الآن أقل بنسبة 0.5%، أي 1759 جنيهاً إسترلينياً، عن العام الماضي».

تابعت: «إضافة إلى ذلك، تم تخفيض سعر الطلب على ثلث المنازل المعروضة للبيع بالفعل في السوق، بمتوسط ​​انخفاض بلغ 7%؛ ما يوضح بشكل أكبر أن هذا سوق للمشترين». 

أخبار ذات صلة

صورة لمجموعة من براميل النفط وعليها العلم الروسي

بداية غير موفقة.. النفط يهبط 1% مع عودة شبح تخمة المعروض

العقارات الفاخرة

تشير الأرقام إلى أن التكهنات بشأن زيادات ضريبية محتملة قد أدت إلى تباطؤ في سوق العقارات الفاخرة، بحسب بيانات مؤسسة «رايت موف».

كما انخفضت مبيعات المنازل التي يزيد سعرها على مليوني جنيه إسترليني بنسبة 13% على أساس سنوي، وتراجعت العقارات الجديدة المدرجة في هذه الفئة بنسبة 9%.

في الفئة التي تتراوح قيمتها بين 500 ألف جنيه إسترليني إلى 2 مليون جنيه إسترليني، انخفضت المبيعات المتفق عليها بنسبة 8%، مع استجابة المشترين للشائعات حول تعديلات ضريبة الدمغة والتغييرات المحتملة في ضريبة مكاسب رأس المال للعقارات التي تزيد قيمتها على 1.5 مليون جنيه إسترليني.

وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز في مؤتمر حزب العمل، لندن، المملكة المتحدة في 25 سبتمبر 2024.
وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز في مؤتمر حزب العمل ، لندن، المملكة المتحدة في 25 سبتمبر 2024 المصدر: منصة إكس (صفحة راشيل ريفز)

أكثر مرونة

بحسب البيانات، أثبت قطاع العقارات الذي تقل قيمته عن 500 ألف جنيه إسترليني، والذي يمثل نحو 75% من السوق، أنه أكثر مرونة، حيث انخفضت المبيعات المتفق عليها بنسبة 4% فقط.

قالت بابكوك: «الشائعات حول محتويات الميزانية المقبلة تؤثر في السوق، حيث نشهد تردداً أكبر في نشاط المبيعات، وخاصة في الطرف العلوي، وهو ما كان محور معظم المناقشات».

في حين أن هناك قلقاً عاماً بشأن تأثير الميزانية في الشؤون المالية الشخصية، فإن غالبية عمليات الانتقال إلى منزل جديد لن تتأثر بالتغييرات المُشاعة في ضرائب العقارات بحسب مؤسسة «رايت موف». 

قالت بابكوك: «عزز انخفاض أسعار الرهن العقاري وارتفاع الأجور قدرة المشتري على تحمل التكاليف، إلا أن السوق بحاجة أيضاً إلى مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة المصرفية وتراجع حالة عدم اليقين بشأن الضرائب. 

أخبار ذات صلة

موظفون أمام مكتب صرف عملات «بيتكوين» في هونغ كونغ، في 27 نوفمبر 2024

«بيتكوين» تسقط لقاع 90 ألف دولار.. رغم مفاجأة اليابان «السارة»

سعر الفائدة

قال مات سميث، خبير الرهن العقاري في «رايت موف»: «اختار البنك المركزي الحفاظ على الوضع الراهن قبل صدور الميزانية المتوقعة على نطاق واسع، ولكن لا تزال هناك فرصة جيدة لخفض آخر لأسعار الفائدة قبل نهاية العام».

أضاف سميث: «بدأنا نشهد انخفاضات أسبوعية ملحوظة في أسعار الفائدة، حيث يقدم بعض مُقرضي الرهن العقاري أسعار فائدة منخفضة تجذب الانتباه في ظل تنافسهم على استقطاب عملاء نهاية العام».

تابع سميث: «يمكن للمستثمرين في العقارات الجديدة توقع استمرار انخفاض طفيف في متوسط ​​أسعار الرهن العقاري خلال الأسابيع القليلة المقبلة، إذ خلقت الميزانية حالة من عدم اليقين، وشهدت تراكما كبيرا للأموال».

أشخاص يسيرون في شارع أكسفورد في لندن، المملكة المتحدة، يوم 28 نوفمبر 2024
أشخاص يسيرون في شارع أكسفورد في لندن، المملكة المتحدة، يوم 28 نوفمبر 2024 المصدر: أ ف ب

تجنب المفاجآت

كتب رئيس مجلس إدارة «جاكسون-ستوبس» نيك ليمينغ في مذكرة: «بالنسبة للمنازل الريفية الفاخرة، انقسم سوق العقارات إلى نصفين حتى الآن في نوفمبر. وبينما اختار البعض انتظار اتضاح الأمور بعد الميزانية، سارع آخرون إلى تسريع إجراءات معاملاتهم لتبادل العقارات قبل السادس والعشرين وتجنب أي مفاجآت».

أضاف ليمينغ: «الحذر المتزايد بين مشتري العقارات ذات القيمة الأعلى في الفترة التي سبقت الميزانية يعكس تنوع السياسات التي انتهجتها الحكومة، إلى جانب ارتفاع مستوى قوائم العقارات إلى أعلى مستوى له منذ عقد من الزمان؛ ما أدى إلى إضعاف القدرة التسعيرية للبائعين». 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف