
اعتمد المجلس التنفيذي لإمارة دبي اليوم، تسهيلات للقطاع الاقتصادي في دبي بقيمة مليار درهم (نحو 272 مليون دولار)، لمدة تمتد من 3 إلى 6 أشهر، تشمل عدة قطاعات حيوية.
وبحسب وكالة أنباء الإمارات (وام)، فإن هذه التسهيلات تدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من 1 أبريل 2026، وتشمل تمديد فترات سماح البيانات الجمركية من 30 إلى 90 يوماً وذلك لمدة 6 أشهر قابلة للتمديد لفترات مماثلة مع ضرورة الامتثال للتشريعات الضريبية السارية، لما فيه تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وخطوط توريد السلع الأساسية والحيوية.
وتتضمن التسهيلات تأجيل دفع مجموعة من الرسوم الحكومية لمدة 3 أشهر بهدف تخفيف العبء المالي على الشركات وتعزيز سيولتها، وتشمل قائمة الرسوم المؤجلة 3 رسوم لبلدية دبي (رسم العوائد لبدل سكن الموظفين والعمال، رسوم خدمات النظافة العامة، رسوم تحسين الخدمات) و4 رسوم لدائرة الاقتصاد والسياحة (رسوم رخصة لطلبات اختيارية مثل الاسم الأجنبي وغيرها، رسوم التعديلات، رسوم الإعلانات عن الرخص التجارية وتعديلاتها، والرسوم المحلية على الرخص التجارية).
كما تشمل التسهيلات دعم القطاع السياحي بتأجيل تحصيل رسم مبيعات الفنادق عبر السماح للمنشآت الفندقية بتأجيل دفع 100% من المبالغ المحصلة من النزلاء لمدة ثلاثة أشهر، وتأجيل تحصيل الدرهم السياحي عبر السماح للمنشآت الفندقية بتأجيل دفع 100% من المبالغ المحصلة من النزلاء لمدة ثلاثة أشهر.
وتضم قائمة التسهيلات تقديم مزايا تنافسية لتيسير إجراءات إصدار وتجديد الإقامات لفتح آفاق واعدة للموهوبين وذلك من منطلق نهج دبي لدعم الكفاءات العالمية، حيث تشمل التسهيلات جميع العاملين في القطاعات المختلفة لتيسير عملية انتقال العمالة من منشأة إلى أخرى في دبي ومناطقها الحرة وذلك لضمان استمرارية الأيدي العاملة الكفؤة في الاقتصاد المحلي.
كما اعتمد المجلس التنفيذي النتائج التي سجل فيها اقتصاد دبي نمواً نوعياً بنسبة 6.4٪ في الربع الرابع من عام 2025 وحقق نمواً سنوياً بنسبة 5.4% بقيمة 937 مليار درهم في عام 2025. وقد تبنت مؤسسة دبي للبيانات والإحصاء، التابعة لهيئة دبي الرقمية، نموذجاً للتحديث الشامل لمنهجية قياس الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، لتعزيز شمولية القياس ودقته وضمان المتابعة الآنية والرصد الاستراتيجي المبني على البيانات للأداء الاقتصادي في كل الظروف.
واعتمد المجلس استراتيجية دبي للتمكين، بإشراف هيئة تنمية المجتمع بدبي، والتي تأتي تحقيقاً لأولويات أجندة دبي الاجتماعية 33، لا سيما تمكين الأفراد الإماراتيين ورفع إنتاجيتهم ومساهمتهم الاقتصادية بما يحقّق اكتفاءهم الذاتي واستقلالهم المادي.
وتنطلق الاستراتيجية من رؤية بناء مجتمع ممكّن ومستقر مالياً، وتستند إلى النجاحات التي حققها برنامج دبي للتمكين في تحقيق الاستقلال المادي لـ 1200 من الشباب المواطنين، عبر تمكينهم من الحصول على وظائف أتاحتها هيئة تنمية المجتمع في دبي، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، ويصل عددها إلى 7000 فرصة وظيفية، من خلال ما يزيد على 400 جهة في الإمارة.
وتهدف الاستراتيجية إلى رفع مستوى المعيشة للمواطنين من خلال تعزيز الاستقرار المالي للأفراد والأسر، وتوسيع فرص الوصول إلى العمل والدخل المستدام، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر استقراراً وتماسكاً، ويعزز رفاه الأفراد واستدامة التنمية الاجتماعية.
وتركز الاستراتيجية على تمكين المواطنين في إمارة دبي وفق مسارين مهمين هما: مسار الباحثين عن العمل؛ عبر ربطهم بالفرص والجهات التي توفرها، ومسار ريادة الأعمال من المنزل؛ والذي يحفز الأفكار الريادية المبتكرة التي تعزز الدخل بمشاريع ناشئة وتجارية يمكن إدارتها من المنزل.
كما اعتمد المجلس التنفيذي استراتيجية الصحة والسلامة في المساكن العمالية، والتي تسعى لتحقيق مستهدفات استراتيجية بحلول عام 2033 أبرزها: نسبة 100% لإمكانية وصول العمال للخدمات الأساسية، ونسبة 100% لمستوى التزام المساكن العمالية بأنظمة وتشريعات الصحة والسلامة.
كما تشمل الاستراتيجية مبادرات أخرى مثل مشروع تقييم البنية التحتية للمناطق العمالية وترقيتها بما يشمل الخدمات الصحية والمجتمعية، ومشروع المساكن العمالية الرائدة والمستدامة، ومساكن عمالية تتمتع ببنية تحتية متكاملة، وخدمات نوعية تسهم في تعزيز جودة الحياة، وترسيخ ممارسات الاستدامة والمسؤولية البيئية.