توقع التقرير أن يصل العجز المالي إلى 4.7 % بحلول 2027

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، تصنيفها الائتماني طويل الأجل بالعملة الأجنبية للسعودية عند «+A» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفق تقرير حديث صادر على الموقع الإلكتروني للوكالة.
وأوضحت الوكالة في تقريرها أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي, وأن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطي التصنيفين «A» و«AA».
وأشارت «فيتش» إلى أنه بالرغم من الأوضاع الجيوسياسية، فقد حافظت المملكة على مرونة اقتصادها من خلال مرونة الأنشطة غير النفطية وميزانيتها العامة.
كما توقعت الوكالة تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 0.6% خلال عام 2026، على أن ينتعش في عام 2027م، إذ تتيح عودة تدفقات الملاحة عبر مضيق هرمز زيادة إنتاج النفط والبتروكيماويات، ومن المتوقع أن يعود إلى معدل نمو 2.9% بحلول 2028.
كما سيتلقى النمو دعماً من الافتتاح المرحلي للمشاريع الكبرى (التي بدأ العديد منها بالفعل في العمليات الأولية)، وقرب موعد فعاليات رئيسية، وتوجهات صندوق الاستثمارات العامة للإبقاء على الإنفاق المحلي دون تغيير يُذكر في خطته الخمسية الجديدة.
من المرجح أن يتقلص العجز المالي في عام 2026 بفضل ارتفاع الإيرادات النفطية، حيث ستعوض الأسعار المرتفعة انخفاض أحجام الإنتاج.
كما سيرتفع الإنفاق -مُعكساً بذلك تداعيات الحرب- إلا أن جزءاً كبيراً من القفزة المسجلة في الربع الأول كان ناتجاً عن تقديم موعد الإنفاق (بشكل استباقي) الذي كان مقرراً في فترات لاحقة من العام.
وتتوقع وكالة «فيتش» أن يؤدي انخفاض الإيرادات النفطية إلى توسع العجز ليصل إلى 4.7% في عام 2027، وهو ما يتماشى مع سعر نفط يحقق التعادل المالي عند 94 دولاراً للبرميل.
ومن المتوقع أن ينخفض الإنفاق في عام 2027 نتيجة لتراجع الضغوط المرتبطة بالحرب، وانخفاض النفقات الرأسمالية، واستمرار الجهود الرامية إلى معالجة جمود الإنفاق الجاري. وسيسمح تعديل الإنفاق بتقلص العجز في عام 2028، وذلك على الرغم من التوقعات بمزيد من الانخفاض في أسعار النفط.
توقعت الوكالة أن تظل الاحتياطيات مستقرة بوجه عام من حيث القيمة الاسمية عند مستوى يغطي 11.6 شهر من المدفوعات الخارجية الجارية في عام 2026 — وهو مستوى يفوق بكثير الوسيط لدى الدول النظيرة البالغ 1.9 شهر — وأن تحافظ على استقرارها النسبي طوال فترة التوقعات.
ورغم أن صافي الأصول المالية الخارجية (SNFA) سينخفض نتيجة لزيادة الاقتراض، إلا أنه سيظل يمثل نقطة قوة ائتمانية واضحة، إذ سيبلغ 38.5% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2028، مقارنة بمتوسط وسيط متوقع لدى الدول النظيرة يبلغ -0.9%.
ومع ذلك، فإن الاقتراض الخارجي الضخم سيحول الاقتصاد إلى وضع «صافي المدين الخارجي» بحلول عام 2027، بمستوى سيفوق قليلاً الوسيط لدى الدول النظيرة.
ورجحت «فيتش» زيادة معدلات إنتاج النفط لتلبية الطلب الخارجي بعد إعادة فتح المضيق ولإعادة بناء المخزونات المحلية، إلا أن متوسط الإنتاج السنوي البالغ 9 ملايين برميل يومياً سيظل دون المستويات المسجلة في عام 2025.