logo
اقتصاد

بعد تثبيت الفائدة.. المصريون يترقبون

بعد تثبيت الفائدة.. المصريون يترقبون
تاريخ النشر:24 سبتمبر 2022, 10:06 م

إرم الاقتصادية – يترقب الكثير من المصريين، بداية تعاملات الغد -الأحد - بالبنوك، للتعرف على سعر الدولار، أو اتجاهات الفائدة بعد قرار المركزي بالتثبيت.

والجمعة والسبت إجازة البنوك المصرية من كل أسبوع.

وأعلن البنك المركزي المصري أنه أبقى أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير خلافا لتوقعات المحللين، مشيرا إلى أنه يعتقد أن التضخم تحت السيطرة على المدى المتوسط.

ورفع المركزي المصري نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لديه إلى 18 بالمئة من 14 بالمئة.

وأضاف البيان "سيساعد هذا القرار في تقييد السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي".

وأبقت لجنة السياسة النقدية سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة دون تغيير عند 12.25 نقطة مئوية وسعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة دون تغيير عند 11.25 نقطة مئوية.

وقال الخبير الاقتصادي المصري هاني جنينة، إن البنك المركزي المصري شدد السياسة النقدية ولكن بدون رفع سعر الفائدة، موضحا أنه حاول تحقيق أكثر من مستهدف في نفس الوقت، كسحب السيولة من السوق وبشكل غير مكلف للمركزي نفسه.

وأوضح أن هذا الرفع سيأتي في إطار سعي تلك البنوك لتطبيق شرط رفع نسبة الاحتياطي لديها.

وأضاف جنينة في تصريحات صحفية، أنه كان هناك فائض سيولة خلال 4 أو 5 أشهر السابقين، وما زال هناك فائض سيولة كبيرة جدا في القطاع المصرفي، تكاد تصل إلى 300 أو 400 مليار جنيه.

وتابع" البنك المركزي هذا العام يحقق خسائر، وهذه الخسائر بالنهاية تسمع في وزارة المالية لأنها هي التي تتحمل خسائر البنك المركزي، وبالتالي المركزي قرر «ضرب عصفورين بحجر»، أي عدم رفع الفوائد ولكن سحب السيولة عن طريق رفع نسبة الاحتياطية من 14 إلى 18 %، موضحا أن البنوك تصبح مضطرة إلى تعويض هذا العائد فتلجأ إلى رفع الفائدة.

وجاء كلام جنينة متسقا مع تصريحات سابقة للخبيرة رضوي السويفي من قسم بحوث فاروس، بأن قرار التثبيت لا يضيف أعباء جديدة على الدولة.

من جانبه، توقع ، محلل الاقتصاد الكلي نعمان خالد ، في تصريحات لـ"العربية"، أن يقوم المركزي المصري بخفض قيمة الجنيه بواقع 7% إلى 8% خلال الفترة القادمة إلى مستويات 21 - 21.5 مقابل الدولار، مشيراً إلى أن الخفض بدأ يحدث بالفعل منذ قدوم المحافظ الجديد للمركزي.

ويشهد سعر الدولار في مصر حالة من عدم الاستقرار ، وسط توقعات  بارتفاع سعره ليتخطى حاجز الـ 20 جنيها، خاصة مع قرار البنك المركزي الخاص بسعر الفائدة.

ومنذ بداية العام الجاري فقد الجنيه المصري حوالي 23 بالمئة من قيمته، بعد أن ظل شبه مستقرا في آخر عامين، وذلك بالتزامن مع خروج مليارات الدولارات من السوق المصري، وارتفاع تكاليف الواردات بحدة خاصة الغذاء والطاقة، على خلفية الأزمة الروسية الأوكرانية.

وتشير توقعات بنوك الاستثمار وخبراء الاقتصاد  تحدثوا مع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" إلى أن الجنيه المصري يتجه للانخفاض إلى مستوى يتراوح بين 21 و22 جنيه خلال الفترة المقبلة المقبلة، وهو مستوى تاريخي غير مسبوق للعملة المصرية.

وكان مصدر مسؤول في البنك المركزي قد ذكر أن فائض السيولة حالياً في السوق يصل إلى 600 مليار جنيه، وأن القرار الذي اتخذه البنك برفع الاحتياطي الإلزامي للبنوك إلى 18% بدلاً من 14% سيساهم في سحب سيولة من السوق تصل إلى 150 مليار جنيه.

وأشار المصدر إلى أن البنك المركزي يستهدف معدلات تضخم أحادية مستقرة خلال الفترة القادمة، متوقعاً أن تساهم هذه الإجراءات في الوصول بالتضخم لمعدلات أكثر استقراراً بحلول النصف الثاني من 2023.

وأضاف بأن البنك المركزي سيعلن عن مستهدفات جديدة للتضخم خلال الفترة القادمة بعد أن تجاوزت معدلات التضخم الحالية المستهدفات السابقة للبنك المركزي والتي تتراوح بين 5% إلى 9% بحلول الربع الأخير من العام الجاري.

كما نوه إلى أن البنك المركزي تحرك الفترة الماضية من خلال آلياته لضبط معدلات التضخم عبر استخدام الكثير من القنوات للوصول لهذه المستهدفات بهدف استقرار الاقتصاد واستهداف معدلات منخفضة للأسعار حيث تضمنت الأدوات أسعار الفائدة وهو ما لجأت إليه معظم البنوك بهدف تقييد الأوضاع النقدية.

وأضاف بأن البنك المركزي المصري استبق الأوضاع الراهنة من خلال رفع الفائدة في مارس ومايو الماضيين بـ300 نقطة أساس، مشيراً إلى أن تأثير تحريك أسعار الفائدة يظهر بعد نحو 6 أشهر وهو ما يعني أن أثر رفع الفائدة بواقع 3% لا يزال موجوداً في السوق.

وأشار إلى أن حجم الودائع في البنوك المصرية ارتفع من 5.5 تريليون جنيه إلى 6.5 تريليون جنيه في غضون 8 أشهر بينما وصل حجم القروض إلى 2.9 تريليون جنيه.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC