logo
اقتصاد

السعودية تتوقع نمو اقتصادها 4.4% في عام 2026 وعجز الموازنة 3.3%

الحكومة مستمرة في عمليات التمويل من خلال إصدار السندات والصكوك

الالتزام بالمحافظة على أولويات الإنفاق التنموي والاجتماعي

السعودية تتوقع نمو اقتصادها 4.4% في عام 2026 وعجز الموازنة 3.3%
وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض، المملكة العربية السعودية 30 أكتوبر 2024.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

توقعت وزارة المالية السعودية، أن يبلغ إجمالي النفقات في العام 2026 نحو 1,313 مليار ريال (350 مليار دولار)، وإجمالي الإيرادات نحو 1,147 مليار ريال (306 مليارات دولار)، وبعجز يُقدر بنحو 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي، كما رفعت توقعاتها لنمو ناتج المملكة الإجمالي إلى 4.6% في 2026.

وقالت الوزارة في البيان التمهيدي للميزانية العامة للعام المالي 2026، اليوم الثلاثاء، إن الاقتصاد السعودي منذ انطلاق رؤية 2030، شهد إصلاحات هيكلية أسهمت في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما تُظهر التقديرات الأولية للعام 2026 نمواً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 4.6%، مدعوماً بالنمو المتوقع في الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية.

أخبار ذات صلة

جانب من مدينة جدة السعودية على ساحل البحر الأحمر يوم 26  مارس 2022

«دار غلوبال» السعودية تطلق مشروع ترامب بلازا بمليار دولار في جدة

أداء إيجابي للأنشطة غير النفطية 

وأوضح البيان أنه من المقدر أن يؤدي الأداء الإيجابي للأنشطة غير النفطية والاستمرار في تطبيق المبادرات الداعمة إلى تطورات إيجابية في الإيرادات على المدى المتوسط؛ إذ يُتوقع أن يبلغ إجمالي الإيرادات نحو 1147 مليار ريال في العام 2026م، وصولاً إلى نحو 1294 مليار ريال في العام 2028م.

كما يُتوقع أن يبلغ إجمالي النفقات نحو 1313 مليار ريال في العام 2026، وصولاً إلى ما يقارب 1,419 مليار ريال في العام 2028م؛ إذ أسهم تسريع وتيرة تنفيذ عدد من البرامج والمشاريع خلال المدة الماضية في تحقيق مكاسب ملموسة، وتوفير مرونة مالية مكّنت الحكومة من تعزيز قدرتها للاستجابة للتطورات واتباع سياسة مالية معاكسة للدورة الاقتصادية.

وتوقّع البيان الذي أوردته وكالة الأنباء السعودية «واس»، استمرار تسجيل عجز في الميزانية على المدى المتوسط عند مستويات أقل من النسبة المقدّرة للعام 2026م؛ نتيجة استمرار تبنّي الحكومة سياسات الإنفاق التوسعي التحولي، الهادفة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع والبرامج والمبادرات ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي، مع المحافظة على الاستدامة المالية.

توقعات المؤشرات الاقتصادية 

كما استعرض البيان أبرز التوقعات للمؤشرات الاقتصادية للعام 2025م، إذ من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 4.4%، مدعوماً بنمو الأنشطة غير النفطية التي من المتوقع أن تسجّل نمواً بنحو 5.0% في نهاية العام 2025م.

وتُعزى هذه التوقعات إلى استمرار تنامي الطلب المحلي وتحسن مستويات التوظيف مما أدى إلى خفض معدل البطالة بين السعوديين الذي وصل إلى مستويات قياسية عند 6.8% في الربع الثاني من العام 2025م.

أخبار ذات صلة

من داخل برج المملكة في العاصمة السعودية الرياض يوم 13 مايو 2025.

السعودية.. الاستثمار الأجنبي المباشر يرتفع 14.5% إلى 6.1 مليار دولار

إصدار السندات والصكوك 

وأوضح البيان أن الحكومة تعتزم الاستمرار في عمليات التمويل المحلية والدولية عبر القنوات العامة والخاصة، من خلال إصدار السندات والصكوك والقروض بتكلفة عادلة، إضافة إلى التوسع في عمليات التمويل الحكومي البديل عن طريق تمويل المشاريع وتمويل البنى التحتية عبر وكالات ائتمان الصادرات خلال العام 2026م والمدى المتوسط.

من جهته، أكد وزير المالية السعودي محمد بن عبدالله الجدعان، أن ميزانية العام 2026م تهدف إلى ترسيخ قوة المركز المالي للمملكة وضمان استدامة المالية العامة، بالتوازي مع دعم النمو الاقتصادي، وذلك من خلال الالتزام بالمحافظة على أولويات الإنفاق التنموي والاجتماعي، والحرص على المضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تعزز الكفاءة والاستدامة المالية والاقتصادية.

«برج المملكة» في العاصمة السعودية الرياض يوم 14 يناير 2023.
«برج المملكة» في العاصمة السعودية الرياض يوم 14 يناير 2023 المصدر: (أ ف ب)

الجدعان أشار إلى أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لا تزال عند مستويات منخفضة نسبياً مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأخرى، وأنها في حدود آمنة مقارنة بحجم الاقتصاد، ومدعومة باحتياطيات مالية معتبرة، مما يمنح سياسات المملكة المالية القدرة على الموازنة بين متطلبات النمو والاستدامة، والمرونة للتدخل استجابة للصدمات أو في حالة الأزمات أو الاحتياجات الطارئة.

وأضاف: «في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمية خلال العام 2026م والمدى المتوسط، نتيجة احتمالية استمرار التوترات الجيوسياسية وتشديد السياسات الوقائية، ولكون المملكة جزءاً من الاقتصاد العالمي. فإنها تستمر في رصد وتحليل تلك المخاطر، بصفتها عنصراً أساسياً في تعزيز كفاءة التخطيط المالي، كما تعمل على توجيه السياسات بشكل استباقي؛ لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية المحتملة، والحد من آثارها السلبية».

الاستمرار في المشاريع التنموية 

وبيّن الجدعان أن الحكومة تمضي في دعم النمو الاقتصادي عبر الاستمرار في المشاريع التنموية وتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية، بما في ذلك الإنفاق الموجّه لدعم الأولويات ذات العوائد الاقتصادية والاجتماعية، وتحفيز القطاع الخاص ليكون شريكاً فاعلاً في التنمية، مع المحافظة على كفاءة الإنفاق على المديين المتوسط والطويل؛ بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية ومحددات الاستدامة المالية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف