
توقّع اقتصاديون تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة لليلة واحدة خلال اجتماعه يوم الخميس المقبل، إذ تترتب على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مخاوف من ارتفاع التضخم من شأنها تعطيل خطط البلاد لدورة تيسير نقدي تدريجي.
بحسب استطلاع أجرته وكالة «رويترز» ونشرت نتائجه اليوم الاثنين، أجمع الاقتصاديون البالغ عددهم 17، على أن لجنة السياسات النقدية بالبنك ستبقي على سعر الفائدة على الإيداع عند 19% وعلى سعر الفائدة على الإقراض عند 20%.
كان رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قال هذا الشهر إن فاتورة استيراد الطاقة في مصر قد تضاعفت أكثر من مرتين منذ بداية الحرب. وقد تتأثر مصادر دخل مهمة، مثل السياحة ورسوم عبور قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين في دول الخليج.
وقال دانيال ريتشاردز من بنك «الإمارات دبي الوطني»: «أي تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة معلقة في المستقبل القريب. لا نعتقد أن الوقت مناسب لرفع أسعار الفائدة حتى الآن، ريثما تتضح آثار الحرب الإيرانية على التضخم».
وقفز معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 13.4% في فبراير، وهو أعلى من المتوقع، مقارنة بـ 11.9% في الشهر السابق، ولكنه لا يزال أقل من ذروته البالغة 38% في سبتمبر 2023. ومن المقرر صدور أرقام التضخم لشهر مارس في وقت لاحق من الأسبوع المقبل.
وقال إيفان بورغارا من معهد «التمويل الدولي»: «من المرجح أن يؤدي التضخم القوي في فبراير، وارتفاع أسعار الوقود، وعدم استقرار البيئة الخارجية، إلى تبني المركزي المصري نهجاً أكثر حذراً».
كان المركزي قد بدأ في تخفيف أسعار الفائدة في أبريل الماضي بعد رفع سعر الفائدة على القروض إلى 27.25% كجزء من حزمة دعم مالي بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024، عندما خفّض أيضاً سعر صرف العملة المحلية مقابل الدولار.