
تراجعت أسعار العقارات في السعودية خلال الربع الأول من العام الحالي، مسجلة أعلى وتيرة انخفاض منذ 2022، بدعم انخفاض تراجع أسعار القطاع السكني تزامناً مع إجراءات حكومية لمواجهة ارتفاع الأسعار، حسب تقرير صادر عن الهيئة العامة للإحصاء، اليوم الاثنين.
وانخفض مؤشر الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة بنحو 1.6% على أساس سنوي، إثر تراجع أسعار القطاع السكني، والذي انخفض معدل تغيره السنوي 3.6% فيما سجلت أسعار القطاع التجاري نمواً إيجابياً على أساس سنوي بلغ 3.4%.
أشار التقرير إلى تراجع أسعار عقارات القطاع السكني، الذي يمثل الوزن الأكبر من المؤشر مدفوعاً بانخفاض أسعار الأراضي السكنية 3.9% وأسعار الشقق بنحو 1.1% وأسعار الفلل 6.1% بينما ارتفعت أسعار الأدوار السكنية 0.6%.
في المقابل، شهدت أسعار العقارات في القطاع التجاري الذي يبلغ وزنه النسبي 25.4% ارتفاعاً في الربع الأول من عام 2026 بنحو 3.4% مدفوعاً بارتفاع أسعار قطع الأراضي التجارية 3.6%، وأسعار المعارض والمحلات التجارية 3.5%.
في السياق نفسه، حافظ القطاع الزراعي على وتيرة النمو السنوي، حيث ارتفعت أسعار القطاع الزراعي 11.8% متأثرة بارتفاع أسعار الأراضي الزراعية 11.8%.
وعلى أساس ربع سنوي، شهد الرقم القياسي لأسعار العقارات انخفاضاً بـ0.2% خلال الربع الأول من العام.
وتأثر مؤشر الرقم القياسي لأسعار العقارات بانخفاض أسعار القطاع التجاري 2.3% متأثراً بانخفاض أسعار الأراضي التجارية 2.4%، وأسعار العمائر 1.3%، وأسعار المعارض والمحلات التجارية 2.9%.
أعلنت السعودية العام الماضي، اعتماد حزمة إجراءات نظامية جديدة لتنظيم سوق الإيجار في مدينة الرياض، بهدف مواجهة تحديات ارتفاع الأسعار وضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر، استجابة للتحدّيات التي شهدتها العاصمة خلال السنوات الماضية.
وجَّه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، في وقت سابق، بالبدء في تنفيذ حزمة من الإجراءات النظامية الجديدة لسوق الإيجار في مدينة الرياض.
تضمنت الإجراءات إيقاف الزيادة السنوية للإيجارات في العقود السكنية والتجارية القائمة أو الجديدة داخل النطاق العمراني لمدينة الرياض لمدة 5 سنوات بدءاً من الـ25 من سبتمبر الماضي.
كذلك شملت تثبيت قيمة الإيجارات للعقارات الشاغرة، التي سبق تأجيرها وفقاً لآخر عقد مسجل، مع بقاء تحديد قيمة الإيجار للعقارات الجديدة بالاتفاق بين المؤجر والمستأجر.