هدفنا طمأنة المستثمرين وفتح الملف الضريبي ليس عقوبة

كشف معاون رئيس مصلحة الضرائب المصرية ورئيس وحدة دعم المستثمرين، محمد كشك، عن أن المصلحة تعمل حالياً على إعادة صياغة شاملة لإطار التعامل مع الخدمات التصديرية، بهدف إنهاء الإشكاليات التي ظهرت في التطبيق العملي خلال الفترة الماضية، وتوفير بيئة واضحة للشركات العاملة في السوق المصرية.
وأوضح كشك في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن تلك الخطة تأتي من خلال 5 محاور رئيسية، في مقدمتها إعداد دليل إرشادي موحد للمعالجة الضريبية للخدمات التصديرية، وهو دليل يجري العمل عليه حالياً ليكون مرجعاً شاملاً للشركات والمستثمرين، سواء المحليين أم الأجانب العاملين من داخل مصر.
وأضاف أن المحور الثاني، يتعلق بقرار رئيس مصلحة الضرائب المصرية بإلغاء بعض التعليمات التنفيذية والتي تسببت لسنوات في خلافات حول تعريف وتصنيف الخدمات المقدمة عبر الحدود، وهذا الإلغاء جاء بعد تقييم دقيق للتجربة السابقة، ويمهد لإطلاق قواعد أكثر مرونة ودقة.
وأشار كشك، إلى أن المحور الثالث يتمثل بقيام المصلحة على توحيد تفسير وتطبيق القواعد الضريبية الخاصة بالخدمات التصديرية بين جميع المكاتب والمأموريات، وذلك لضمان اتساق آليات الفحص وعدم اختلاف القرارات بين المناطق الضريبية المختلفة، ما يعزز مبدأ اليقين الضريبي لدى المستثمرين.
وتابع أن المحور الرابع يركز على تعزيز الشفافية وتحديد المستندات المطلوبة بشكل واضح، من خلال وضع تعريفات دقيقة للخدمات التصديرية، وتحديد الأوراق الداعمة لمعاملتها الضريبية، ما يساعد الشركات على إنهاء إجراءاتها بسهولة ويمنع حالات التعطيل أو تضارب الاجتهادات.
ولفت معاون رئيس مصلحة الضرائب إلى أن المحور الخامس، يتعلق بتطوير آليات الفحص الضريبي بحيث تصبح أسرع وأكثر تنظيماً، مع التأكيد على أن الهدف من الفحص هو التحقق وليس التعطيل، ما يضمن علاقة متوازنة بين الممول والإدارة الضريبية.
وأشار إلى أن الخدمات التصديرية تشمل كل خدمة تقدم من داخل مصر لصالح عميل خارج البلاد، مثل خدمات البرمجيات، والدعم الفني، والتكنولوجيا، والصيانة عن بُعد، كما أن هذه النوعية من الخدمات كانت تشهد خلطاً في التصنيف خلال الفترة الماضية، وهو ما يعالجه الدليل الجديد بشكل قاطع.
وأوضح محمد كشك، أن هناك حالتين فقط لا تعامل فيهما الخدمة باعتبارها تصديرية، وهما الخدمات المرتبطة بممتلكات أو أصول داخل مصر مثل صيانة العقارات والخدمات الأمنية، والثانية الخدمات التي تستلزم وجود المستفيد داخل البلاد أثناء تقديم الخدمة.
وتابع معاون رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أنه بخلاف ذلك، يتم التعامل مع جميع الخدمات الأخرى باعتبارها خاضعة لسعر ضريبة القيمة المضافة صفر، ولا يُستحق عنها أي ضريبة.
وأكد أن هذا التحديث يأتي ضمن جهود الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار، وتوفير إطار ضريبي منضبط وواضح يتيح للشركات اتخاذ قرارات توسعية بثقة أكبر.
وفي ما يخص الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، قال «إنه سيتم الإعلان عن تفاصيلها خلال أيام، وهي تستهدف دعم الممولين الملتزمين وتسهيل إجراءاتهم، بما يعزز قدرتهم على التوسع داخل السوق المصرية ويرفع من تنافسيتهم».
وقال إن فتح ملف ضريبي لا يعد مؤشراً على وجود مخالفات أو تعرض لعقوبات، بل هو إجراء تنظيمي يحمي الممول ويمنحه إطاراً قانونياً واضحاً لممارسة النشاط، بما يرسخ الثقة بين المستثمرين ومصلحة الضرائب.
وأكد كشك، أن تبني هذه المحاور دليل على حرص الحكومة على مواكبة التطورات الاقتصادية المتسارعة، وتطوير نظام ضريبي مرن يدعم جاذبية السوق المصرية للاستثمارات في مختلف القطاعات.