
تغيّر دور الصين كمُقرضٍ رئيس للدول النامية خلال العقد الماضي، حيث انخفضت القروض الجديدة المُقدّمة لأفقر الدول انخفاضا حادا، بينما تستمر مدفوعات الديون في الارتفاع، بحسب تحليلٌ صادرٌ عن مبادرة «ون داتا».
وكشف التحليل، أن الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، ولا سيما في إفريقيا، تُحوّل الآن أموالا إلى الصين لسداد الديون أكثر مما تتلقاه من تمويلٍ جديد، وفق "رويترز".
ويتزامن هذا التحوّل مع ارتفاعٍ كبيرٍ في صافي التمويل من المؤسسات متعددة الأطراف، التي أصبحت المصدر الرئيسي لتمويل التنمية.
خلص التحليل إلى أن المُقرضين متعددي الأطراف قد زادوا صافيَ تمويلهم بنسبة 124% خلال العقد الماضي، ويُقدّمون الآن 56% من صافي التدفقات، أي ما يُعادل 379 مليار دولار بين عامي 2020 و2024.
وقال المدير التنفيذي لمبادرة «ون داتا» ديفيد ماكنير: «على الرغم من انخفاض الإقراض، فإن خدمة القروض القائمة من الصين مستمرة، وهذا ما يُؤدي إلى تدفقاتٍ خارجة».
استعادت العملات الإفريقية قدراً من الاستقرار خلال عام 2025، بعد عامين من التقلبات الحادة، مدفوعة بتراجع قوة الدولار الأميركي وتحسن الأوضاع الاقتصادية والمالية في عدد من دول القارة.
وحققت العملات الإفريقية من النيرة النيجيرية إلى الفرنك الكونغولي، مروراً بالسيدي الغاني والدرهم المغربي، أداءً أفضل مقارنة بعامي 2023 و2024، اللذين شهدا تراجعات تاريخية أمام العملة الأميركية.
بحسب تقرير نشرته مجلة «جون أفريك» الفرنسية، فإن موجة الاضطرابات التي ضربت العملات الإفريقية في السنوات الماضية جاءت نتيجة تداخل صدمات عالمية متتالية، شملت تداعيات جائحة «كورونا»، والحرب في أوكرانيا، واضطرابات سلاسل الإمداد، إضافة إلى موجة تضخم عالمية دفعت مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل غير مسبوق.