
خفضت وكالة «فيتش» التصنيف الائتماني لفرنسا إلى درجة «A+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، في ظل أزمات سياسية واقتصادية متصاعدة تلقي بظلالها على ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
وأرجعت الوكالة قرارها إلى استمرار الاضطرابات السياسية وانعدام اليقين بشأن الموازنة العامة، وهو ما يعوق جهود خفض العجز المتفاقم في المالية العامة، وفق بيان نشرته «فيتش» الجمعة على موقعها الإلكتروني.
وأشارت «فيتش» إلى أن سقوط الحكومة في تصويت على الثقة عكس حجم الانقسام الداخلي والاستقطاب السياسي، الأمر الذي يضعف قدرة الدولة على تنفيذ إصلاحات تقشفية واسعة.
وأكدت الوكالة أن من غير المرجح أن تتمكن باريس من خفض العجز العام إلى أقل من 3% من الناتج المحلي بحلول 2029، وهو الهدف الذي وضعته الحكومة الفرنسية السابقة.
وجاء هذا القرار بعد أيام من سقوط حكومة فرنسوا بايرو وتعيين سيباستيان لوكورنو رئيساً جديداً للوزراء، ليصبح الثالث الذي يتولى المنصب خلال عام واحد.
وفي أول تعليق رسمي، قال وزير الاقتصاد في الحكومة المستقيلة إريك لومبار إنه يأخذ علماً بقرار فيتش، لكنه شدد على «متانة الاقتصاد الفرنسي».
وكانت حكومة بايرو قد طرحت ميزانية تقشفية تستهدف توفير نحو 44 مليار يورو لخفض الدين العام البالغ 114% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما أثار موجة احتجاجات واسعة تحت شعار «شلوا كل شيء» اجتاحت البلاد خلال الصيف رفضاً للسياسات المقترحة.