
أظهرت بيانات رسمية أن سوق الإسكان في المملكة المتحدة بدأ يستعيد زخمه قبيل اندلاع الحرب المرتبطة بإيران، قبل أن تتبدد هذه المؤشرات الإيجابية بفعل تصاعد التوترات وارتفاع توقعات الفائدة.
ووفقاً لبيانات مكتب الإحصاءات الوطنية، ارتفع متوسط أسعار المنازل إلى 269,296 جنيهاً إسترلينياً خلال فبراير، مسجلاً زيادة بنسبة 0.6% بعد شهرين من التراجع. كما ارتفعت الأسعار بنسبة 1.2% على أساس سنوي، لتقترب بأقل من ألف جنيه من أعلى مستوى قياسي لها.
وتعكس هذه البيانات، التي تعتمد على الصفقات المسجلة فعلياً، تحسناً تدريجياً في السوق بعد عام 2025 الذي اتسم بالتقلب. غير أن هذا الزخم مرشح للتلاشي، في ظل توقعات المتعاملين بأن يضطر بنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة موجة التضخم الناتجة عن اضطرابات الشرق الأوسط.
وشهدت معدلات الرهن العقاري ارتفاعاً ملحوظاً منذ الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، حيث زادت بنحو نقطة مئوية، بحسب بيانات «موني فاكتس». إلا أن أحدث الأرقام تشير إلى بوادر استقرار، إذ تراجع متوسط الفائدة على القروض الثابتة لعامين إلى 5.83%، وعلى القروض لخمس سنوات إلى 5.73%.
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار الحصار البحري على مضيق هرمز.
في المقابل، أفاد مسّاحو العقارات بتراجع حاد في عدد الصفقات المتفق عليها والمشترين المحتملين خلال مارس، بحسب المعهد الملكي للمساحين القانونيين.
وتعكس بيانات المقرضين صورة متباينة منذ بدء النزاع؛ إذ أشار «بنك هاليفاكس» إلى انخفاض الأسعار في مارس، بينما أظهرت بيانات «نايشن وايد» لبناء المجتمع ارتفاعاً مفاجئاً.
وتبرز بيانات السجل العقاري الرسمي تباينات إقليمية واسعة، حيث سجلت لندن أكبر تراجع بنسبة 3.3%، متأثرة بزيادة الضرائب وضعف الطلب الخارجي على العقارات الفاخرة. في المقابل، ارتفعت الأسعار في مناطق أقل تكلفة مثل يوركشاير وشمال شرق إنجلترا بنسبة 3.9% و3.5% على التوالي خلال العام الماضي.