
تراجعت ثقة المستهلكين في فرنسا بشكل طفيف خلال شهر مارس الجاري، حيث انخفض المؤشر إلى 89 نقطة مقابل 91 نقطة في فبراير الماضي، وهو ما يتوافق مع توقعات المحللين، في حين يبقى أدنى بكثير من متوسطه طويل الأجل البالغ 100 نقطة، وفقاً لبيانات المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء الصادرة، اليوم الخميس.
ويعكس هذا التراجع استمرار حالة الحذر لدى المستهلكين الفرنسيين في ظل تفاقم التوترات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم، خاصة مع توقعات زيادة أسعار الطاقة والسلع الأساسية في الأشهر المقبلة.
وكشفت البيانات أن المؤشر الفرعي لتوقعات الأسعار سجل ارتفاعاً ملحوظاً، وهو أعلى مستوى منذ فترة طويلة، مما يعكس المخاوف المتصاعدة لدى الأسر بشأن التضخم، بينما يبقى الميل إلى الادخار مرتفعاً، مع تردد المستهلكين في القيام بمشتريات كبيرة أو استثمارات شخصية.
كما تستمر المخاوف المتعلقة بسوق العمل واحتمال ارتفاع البطالة في التأثير على ثقة المستهلكين، مما ينعكس سلباً على الاستهلاك، الذي يعد أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الفرنسي.
كان وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور أعلن اليوم الخميس، عن عزم فرنسا إعلان إجراءات جديدة في الأيام المقبلة عبر إقرار تدابير موجهة للتصدي لارتفاع أسعار الطاقة بسبب حرب إيران.
وقال الوزير إن الحكومة تجهز لإجراءات لدعم قطاعات تضررت بشدة بسبب ارتفاع التكلفة بما يشمل شركات نقل البضائع وشركات صيد الأسماك التي تعاني من صعوبات في سداد فواتيرها، حسب وكالة «رويترز».
وأدت الحرب التي اندلعت في الـ28 من فبراير إلى تعطيل طريق شحن حيوي عبر «مضيق هرمز» ينقل ما يقرب من 20% من إمدادات النفط العالمية.
وفي مقابلة مع محطة «آر تي إل» الفرنسية قال ليسكور: «اتخذنا بالفعل خطوات لصالح سائقي المسافات الطويلة، لكننا سنفعل ذلك مرة أخرى بطريقة موجهة».
وأشار ليسكور إلى أنه دعا إلى اجتماع مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى ووزراء الطاقة ومحافظي البنوك المركزية يوم الاثنين لمناقشة الوضع.