logo
اقتصاد

بعد خفض الفائدة.. كيف تغيّرت عوائد شهادات الادخار في البنوك المصرية؟

المودعون أمام خيارات جديدة.. الذهب يقفز والعقار يستعد لانتعاشة قوية

خبراء: خفض الفائدة يدعم الاستقرار ويحفّز الاستثمار الإنتاجي

بعد خفض الفائدة.. كيف تغيّرت عوائد شهادات الادخار في البنوك المصرية؟
عملاء خارج أحد فروع البنك الأهلي المصري، مدينة الغردقة، مصرالمصدر: شاترستوك
تاريخ النشر:

أثار قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 200 نقطة أساس نهاية أغسطس الماضي موجة من التغييرات في القطاع المصرفي، وأعاد تشكيل استراتيجيات الادخار والاستثمار في مصر.

عقب القرار سارعت البنوك إلى تعديل عوائد شهادات الادخار، في ظل تباطؤ معدل التضخم السنوي إلى 13.9% في يوليو 2025.

البنك الأهلي

  • فائدة شهادات ادخار البنك الأهلي المصري تراجعت من 1.5% إلى 4%.
  •  الشهادات البلاتينية ذات 3 سنوات بالجنيه المصري بعائد شهري أصبحت 17% مقابل 18.5% قبل التخفيض.
  •  الشهادات البلاتينية ذات العائد المتدرج الشهري لتصبح 21% في السنة الأولى، و16.75% في السنة الثانية، و13.5% في السنة الثالثة، فيما كانت قبل التخفيض 23%، و19.5%، و16%.
  •  الشهادات البلاتينية ذات العائد السنوي لتصبح 23%، و18.5%، و14%، فيما كانت قبل التخفيض عند 27%، و25%، و23%.

بنك مصر

  • فائدة شهادات ادخار بنك مصر تراجعت بنسبة من 1.5% إلى 2.5%:
  • شهادات الادخار ذات 3 سنوات بعائد شهري أصبحت 17% بدلاً من 18.5%.
  • شهادة الادخار ذات 3 سنوات بعائد ثابت شهري متناقص 20.5% في السنة الأولى و17% في الثانية و13.5% في الثالثة، بدلاً من 23%، و19.5%، و16% على التوالي.

البنك التجاري الدولي CIB

  • شهادة «بريميوم» الثلاثية بعائد 17% سنوياً بدلاً من 19% ويصرف شهرياً، بحد أدنى مليون جنيه.
  •  شهادة «بلس» بعائد 16% انخفض من 19%، بحد أدنى 500 ألف جنيه. 

بنك أبوظبي التجاري – مصر

  • شهادة «ستار» (3 سنوات) ذات عائد متغير بعائد شهري 21.75%.
  • شهادة (3 سنوات) ذات عائد متغير 21.5% شهريًا و21.75% ربع سنوي.
  • شهادة (5 سنوات) ذات عائد متغير 21.75% شهريًا.

والشهادة ذات العائد المتغير هي شهادة ادخار يختلف معدل عائدها مع الوقت، حيث ترتبط بأسعار فائدة معينة مثل سعر الإيداع الخاص بالبنك المركزي المصري بحيث يتغير العائد عليها صعودًا وهبوطًا مع تغير هذه الأسعار.

بنك الإمارات دبي الوطني

  •  شهادات الادخار الثلاثية المميزة: يتم احتساب الفائدة شهريًا 17.50% ثابت شهرياً و18% ثابت سنوياً.
  •  شهادات الادخار الثلاثية «المميزة بلس» بعائد شهري 17% ثابت.

بنك القاهرة

  • يطرح شهادة «بريمو» لمدة 3 سنوات بعائد شهري 21%، ولمدة 5 سنوات بعائد ربع سنوي 21%. 

بنك كريدي أجريكول

يقدم 3 شهادات ادخار ثلاثية جديدة ذات عائد متغير، مرتبط بسعر الكوريدور (الإيداع) المعلن من البنك المركزي المصري، وهي كالآتي:

  • شهادة ادخار «إيليت»: العائد متغير مرتبط بسعر الكوريدور (الإيداع) المعلن من البنك المركزي المصري مخصوماً منه 1.25%، حيث يبلغ حاليًا 20.75%.
  • شهادة الادخار «بلاتينيوم»: العائد متغير مرتبط بسعر الكوريدور (الإيداع) مخصومًا منه 2.25%، حيث يبلغ حالياً 19.75%.
  • شهادة ادخار «جولدن»: العائد متغير مرتبط بسعر الكوريدور (الإيداع) مخصومًا منه 6.75%، حيث يبلغ حالياً 15.25%.

أخبار ذات صلة

سيدة تشاهد مشغولات ذهبية خلال المعرض الدولي للذهب والمجوهرات «نيبو» في العاصمة المصرية القاهرة،2022

بريق الذهب يلمع في مصر مع خفض الفائدة.. إلى أين تتجه الأسعار؟

بنك الكويت الوطني:

  • شهادة ادخارية بعائد ثابت 17% شهرياً.

شهادة (3 سنوات):

  •  عائد شهري: سعر الكوريدور للإيداع -0.25%.
  •  عائد كل 3 شهور: سعر الكوريدور للإيداع +0.25%.

 شهادة (5 سنوات):

  •  عائد شهري: سعر الكوريدور للإيداع -0.75%.
  • عائد كل 3 شهور: سعر الكوريدور للإيداع -0.50%.
  • عائد كل 6 شهور: سعر الكوريدور للإيداع -0.25%.

تشير الأرقام الحكومية في مصر إلى استمرار النمو في حجم الودائع، فقد سجّل إجمالي شهادات الاستثمار والودائع ذات الأجل 6.593 تريليون جنيه (نحو 135.8 مليار دولار) في يونيو 2025، مقارنة بـ6.502 تريليون جنيه (نحو 134.0 مليار دولار) في مايو.

أما الودائع غير الحكومية بالجنيه المصري، فقد بلغت 8.6 تريليون جنيه في يونيو، مقارنة بـ8.432 تريليون في مايو.

على صعيد الودائع بالعملات الأجنبية، التي يهيمن عليها الدولار الأميركي، سجلت ما يعادل 3.091 تريليون جنيه (حوالي 63.73 مليار دولار) في يونيو 2025، بناءً على سعر صرف متوسط 48.5 جنيه للدولار في أغسطس.

اتجاهات المودعين

من جانبها، أشادت الخبيرة المصرفية سهر الدماطي في حديثها مع «إرم بزنس» بقرار خفض الفائدة، معتبرة إياه دليلاً على نجاح السياسات النقدية في السيطرة على التضخم، الذي تراجع من ذروته عند 38% في سبتمبر 2023 إلى مستويات أكثر استقراراً في 2025.

أوضحت الخبيرة المصرفية أن العوائد الحالية، رغم انخفاضها، لا تزال جاذبة للأسر المصرية التي تبحث عن أمان مالي، خاصة مقارنة بالمخاطر المرتبطة بالاستثمارات الأخرى.

أضافت أن الخفض يشجع المودعين على استكشاف استثمارات إنتاجية مثل العقارات الإدارية والإيجارية، التي توفر عوائد مستدامة على المدى الطويل.

فيما يتعلق بالذهب، أكدت أنه يبقى استثماراً طويل الأجل لا يقدم عائداً دورياً؛ مما يجعله أقل جاذبية للمودعين الذين يعتمدون على دخل شهري من مدخراتهم.

من جانبه، يوضح رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية رشاد عبده في حديثه مع «إرم بزنس» أن خفض الفائدة أصبح توجهاً عالمياً بعد تزايد التوقعات بخفض الفائدة الأميركية خلال الفترة القادمة، مشيراً إلى اختلاف طبيعة المستثمرين؛ فهناك المتحفظ الذي يفضل شهادات الادخار طويلة الأجل لما توفره من عامل الأمان، بالإضافة إلى المستثمر المخاطر الذي يتجه نحو البورصة لما قد يحصل عليه من أرباح ولكنها عالية المخاطر، والمستثمر المتوازن الذي يجمع بين الاستثمار في الشهادات جنباً إلى جنب مع الاستثمار في الذهب أو العقارات.

خيارات محتملة

مع التراجع الطفيف في عوائد الشهادات الادخارية، قد يتجه المودعون نحو استثمارات بديلة تقدم عوائد أعلى أو استقراراً أكبر. فقد شهد الذهب إقبالاً متزايداً بعد قرار الخفض، حيث ارتفع سعر الغرام عيار 21 إلى 4650 جنيهاً في 29 أغسطس، ثم إلى 4820 جنيهاً في 3 سبتمبر، مع زيادة الطلب بنسبة 20%.

أخبار ذات صلة

متعاملون داخل فرع البنك الأهلي المصري في العاصمة المصرية القاهرة يوم 3 أبريل 2023.

تراجع عوائد شهادات البنك «الأهلي المصري» عقب قرار خفض الفائدة

في سوق العقارات، يتوقع المحللون انتعاشاً قوياً بنسبة 15-20% في النصف الثاني من 2025، مدفوعاً بانخفاض تكاليف التمويل نتيجة خفض الفائدة. وقد سجّل سوق العقارات نمواً بنسبة 12% في النصف الأول من العام، ومع الخفض الجديد، يتوقع أن يرتفع النمو إلى 18%، خاصة في المناطق الواعدة مثل العاصمة الإدارية الجديدة ومدن الجيل الرابع.

تأثيرات أوسع

باعتقاد الخبير الاقتصادي رشاد عبده، فإن تداعيات خفض الفائدة لا تقتصر على القطاع المصرفي، بل تمتد إلى الاقتصاد الكلي والسلوكيات الاجتماعية. فمن ناحية، يقلل الخفض من تكلفة الاقتراض، الأمر الذي يحفز الشركات والأفراد على الاستثمار في مشاريع جديدة، خاصة في القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة والزراعة.

من ناحية أخرى، قد يؤدي إلى تغييرات في عادات الإنفاق والادخار لدى الأسر المصرية، التي اعتادت على الاعتماد على الشهادات كمصدر دخل ثابت.

بحسب الخبير الاقتصادي، فإن خفض أسعار الفائدة يفتح آفاقاً جديدة لسلوكيات الادخار والاستثمار في مصر، مع توجه ملحوظ نحو الأصول الحقيقية مثل العقارات والذهب. ومع ذلك، يظل الاستقرار الاقتصادي مفتاحاً لتجنب المخاطر المحتملة، مثل ضعف الجنيه أو تقلبات السوق.

في هذا السياق، يحذر عبده من أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة قد تمثل ضغطاً على الاقتصاد المصري بسبب عدم الاستقرار الإقليمي، ويؤكد على ضرورة التوازن بين تحفيز الاستثمار والحفاظ على ثبات سعر صرف العملة، لضمان الاستمرار في مؤشرات التحسن الاقتصادي التي تنعكس إيجابياً على أحوال المواطنين.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف