
تتوقع مصادر في قطاع الشحن، أن تكاليف شحن النفط ستظل مرتفعة على الأرجح خلال النصف الأول من عام 2026، وذلك بسبب تقادم الأسطول العالمي وتزايد عدد السفن الخاضعة للعقوبات الغربية، إلا أن الأسعار قد تنخفض في النصف الثاني من العام، وفق مانقلته وكالة «رويترز».
فقد ارتفعت تكاليف شحن النفط في الأسابيع الأخيرة إلى حوالي 130 ألف دولار يوميا لناقلات النفط الخام العملاقة، وسط زيادة الطلب من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» وحلفائها.
كما انخفض المعروض من السفن المتاحة نتيجة للعقوبات المفروضة على بعض السفن لنقلها النفط من إيران وروسيا وفنزويلا، بحسب بيانات ومصادر القطاع.
أفاد الرئيس التنفيذي لمجموعة «نوردن» الدنماركية للشحن يان ريندبو: «إنها سوق قوية للغاية في الوقت الراهن».
وقد أدت العقوبات الدولية المفروضة على روسيا وتحويل مسار الشحن بعيدا عن البحر الأحمر إلى تعطيل خطوط الشحن، مما أجبر السفن على القيام برحلات أطول لتوصيل النفط الخام إلى المصافي.
توقع المحلل في بنك «جيفريز» الأميركي عمر نوكتا، أن معدل استخدام أسطول ناقلات النفط العملاقة سيرتفع إلى 92% العام المقبل، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2019، مقارنة بـ 89.5% في عام 2025.
وتعني الرقابة الصارمة التي تبنتها شركات النفط الكبرى في السنوات الأخيرة أن الناقلات القديمة، ولا سيما الناقلات العملاقة التي تصل حمولتها إلى مليوني برميل في الرحلة الواحدة، ستشهد انخفاضا في استخدامها خلال 15 عاما، نظرا لتراجع كفاءتها وتزايد مشاكل السلامة التي تواجهها.
تواجه شركات النفط والشحن تحديات من ما يُسمى «بأسطول الظل»، الذي يعمل خارج نطاق الرقابة والمعايير البحرية الغربية. وقد فُرضت عقوبات على عدد من هذه الناقلات.
قال رئيس شركة «كارجيل أوشن ترانسبورتيشن» جان ديلمان: «يخرج الأسطول الخفي عن السيطرة بشكل متزايد. لا أعتقد أن أيا من الجهات التي فرضت العقوبات كانت ترغب في هذه النتيجة».
تكشف بيانات شركة «لويدز ليست إنتليجنس»، المتخصصة في البيانات البحرية، أن إجمالي أسطول ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات من روسيا وإيران وفنزويلا يضم 1423 سفينة، منها 921 سفينة خاضعة لعقوبات أميركية أو بريطانية أو أوروبية.
بحسب تقديرات السوق، يبلغ عدد أسطول ناقلات النفط الخام والوقود العالمي غير الخاضع للعقوبات حوالي 9000 سفينة، وأشار ديلمان إلى أن -على سبيل المثال-، توقعات تكاليف ناقلات النفط قد تتغير بسرعة إذا، استأنفت المزيد من السفن عبور البحر الأحمر.