الناتج الصناعي ينخفض لمستويات مارس
الطلبات الجديدة بأدنى مستوى بـ5 أشهر

بينما تتأهب البلاد لانتخابات مصيرية ستسفر عن حكومة جديدة ورئيس وزراء بدلاً من شيغيرو إيشيبا المستقيل كرها بعد هزائم تاريخية، تم إضافة أرقام قاتمة جديدة تضاف إلى سجل الهزائم الاقتصادية التي يتلقاها رابع أكبر اقتصادات العالم منذ بداية العام.
في غضون ذلك أظهر مسح للقطاع الخاص صباح اليوم الأربعاء، أن نشاط قطاع التصنيع في اليابان انخفض بأسرع وتيرة في ستة أشهر في سبتمبر، مدفوعاً بمزيد من الانخفاضات في الطلبات الجديدة، في إشارة جديدة على تفاقم وتجذر الأزمة الاقتصادية في البلاد.
تعمق البيانات الأخيرة من موقف بنك اليابان وصناع السياسة النقدية في اجتماع يترأسه كازو أويدا رئيس البنك في أكتوبر المقبل، وسط توقعات متزايدة باتجاه البنك إلى مزيد من التطبيع النقدي مع قرنائه من البنوك المركزية الكبرى.
◄ انخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي في اليابان الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 48.4 نقطة في سبتمبر من 49.7 نقطة في أغسطس، وهو ما يقل أكثر عن عتبة 50 نقطة التي تفصل النمو عن الانكماش إلى أدنى قراءة منذ مارس.
◄ وفقا لبيانات المؤشر تعتبر علامة الـ 50 نقطة حدا فاصلا بين مستويات النمو ومستويات الانكماش الاقتصادي.
◄ كما أظهرت البيانات أن مؤشر الناتج الصناعي انخفض أيضًا إلى أدنى مستوى في ستة أشهر، في حين سجل مؤشر الطلبات الجديدة أدنى مستوى في خمسة أشهر.
ربطت بعض الشركات انخفاض الطلبات الجديدة بسياسات المخزون الحذرة في ظل ظروف السوق الصعبة؛ ما ساهم في انخفاض الإنتاج، إلا أن انخفاض طلبات التصدير تباطأ عن أدنى مستوى له في 17 شهراً في أغسطس.
تظل التوقعات الأوسع للاقتصاد الياباني المعتمد على التصدير غير مؤكدة بسبب الرسوم الجمركية الأميركية ورفع أسعار الفائدة المتوقع من قبل البنك المركزي.
في غضون ذلك، خفّت ضغوط التكلفة على المصنّعين إلى حد ما، وانخفض تضخم أسعار المدخلات إلى مستويات غير مسبوقة منذ أوائل عام 2021، على الرغم من تسارع تضخم الإنتاج منذ أغسطس.
في المقابل، كان مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات أكثر تفاؤلاً، ليسجل مستويات عند 53.0 في سبتمبر، بانخفاض طفيف عن 53.1 في أغسطس، بعد أن ظل في منطقة التوسع لمدة ستة أشهر.
قالت آنا بيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «تشير المسوحات إلى أن قطاع الخدمات لا يزال محركاً رئيساً للنمو، وشهد زيادة قوية أخرى في النشاط؛ ما ساعد في تعويض الانخفاض المتزايد في إنتاج التصنيع».
استفاد قطاع الخدمات من الطلب المحلي القوي، على الرغم من التحديات التي واجهها بسبب انخفاض أوامر التصدير، بحسب المديرة المساعدة للاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال».
شهد التوظيف في قطاع الخدمات أيضاً ارتفاعاً طفيفاً؛ ما ساعد في تعويض الوظائف في قطاع التصنيع، والتي انكمشت في سبتمبر للمرة الأولى منذ نوفمبر الثاني من العام الماضي.
انخفض مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع بين قطاعي التصنيع والخدمات، إلى 51.1 نقطة في سبتمبر، مقارنة بأعلى مستوى له في ستة أشهر في أغسطس عند 52.0 نقطة، مسجلاً أبطأ نمو في النشاط التجاري الإجمالي منذ مايو.
تعقّد مسار رفع أسعار الفائدة من قِبَل بنك اليابان بسبب التعريفات الجمركية، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين السياسي المحلي بعد إعلان رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا استقالته مؤخرا.
ومع ذلك، يرى مسؤولو بنك اليابان أنه من الممكن رفع سعر الفائدة المرجعي مجددا هذا العام بغض النظر عن حالة عدم الاستقرار السياسي، نظراً لتطور الظروف الاقتصادية بما يتماشى مع التوقعات.
رفض أويدا التعليق على التطورات السياسية خلال مؤتمره الصحفي، لكنه قال إن من يصبح رئيس الوزراء الجديد سوف يحتاج إلى أن يواجه مهمة صعبة.
من المقرر إجراء انتخابات قيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي في الرابع من أكتوبر، ويحاول المحللون التكهن بمن سيخلف إيشيبا.
تؤيد ساناي تاكايشي، إحدى أبرز المتنافسات، إجراءات التحفيز الاقتصادي؛ إذ صرحت يوم الجمعة بأنها ستقدم مزايا ضريبية وستقدم مساعدات نقدية للأسر في حال فوزها بانتخابات قيادة الحزب.
كما يعرض مرشحون آخرون أهدافهم السياسية مع انطلاق الحملة الرسمية في 22 سبتمبر، وقد يواصل وزير الزراعة شينجيرو كويزومي، أحد أبرز المرشحين في السباق إلى جانب تاكايتشي، ومرشحين آخرين تبني آراء الإدارة الحالية ودعم رفع أسعار الفائدة.
رفض أويدا التعليق على التطورات السياسية خلال مؤتمره الصحفي، لكنه قال إن من يصبح رئيس الوزراء الجديد سوف يحتاج إلى أن يواجه مهمة صعبة.