logo
أسواق

ارتفاع حاد لأسهم اليابان.. كيف تبدد فزع الأسواق بين عشية وضحاها؟

الأسواق بالغت في تقدير قرارات بنك اليابان

توقعات بتنفيذ عمليات البيع في مدة طويلة

انقسام صناع السياسة النقدية يثير القلق

ارتفاع حاد لأسهم اليابان.. كيف تبدد فزع الأسواق بين عشية وضحاها؟
مشاة أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكاي» لبورصة طوكيو، في العاصمة اليابانية، يوم 19 أبريل 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

 بعد موجة عنيفة من الهبوط في تعاملات نهاية الأسبوع، تزامنت وإعلان مفاجئ من بنك اليابان بشأن مبيعات حصته في الصناديق، تحولت الأسواق اليوم الاثنين إلى المنطقة الخضراء بقوة، في إشارة إلى أن المتداولين ربما بالغوا في تقييم مخاطر قرار محافظ بنك اليابان.

قفز مؤشر «نيكاي» للأسهم اليابانية أكثر من 1%، في التعاملات المبكرة اليوم مع انحسار المخاوف بشأن تأثير قرار بنك اليابان بيع حيازاته من الأصول الأكثر خطورة، وهو التصريح الذي ألهب مشاعر المتداولين ودفعهم للتخلي عن الأسهم اليابانية بكثافة يوم الجمعة.

في يوم الجمعة، عكس مؤشر «نيكاي 225» مكاسبه المبكرة لينخفض ​​بنحو 2% بعد وقت قصير من إعلان بنك اليابان تخليه عن مكاسب 1.5%، أي أن البنك انخفض من قمة إلى قاع بنحو 3.5%.

أخبار ذات صلة

محافظ بنك الشعب الصيني بان جونغ شنغ خلال مؤتمر صحفي في العاصمة بكين يوم 24 سبتمبر 2024.

بنك الشعب الصيني يحسم قرار الفائدة.. لماذا يتجاهل علامات التعب؟

ماذا حدث؟

في اجتماعه الذي استمر يومين واختتم يوم الجمعة، أعلن بنك اليابان أنه سيبيع حيازاته من صناديق الاستثمار المتداولة في السوق بمعدل سنوي يبلغ نحو 330 مليار ين (2.23 مليار دولار)، كجزء من جهود البنك المركزي للتخلص التدريجي من التحفيز النقدي الضخم.

كتب سييتشي سوزوكي، كبير محللي سوق الأسهم لدى «توكاي طوكيو» للاستخبارات المالية: «بالغ المستثمرون في رد فعلهم تجاه إعلان بنك اليابان عن بيع صناديق الاستثمار المتداولة، واليوم، تتعافى السوق من التراجع».

سوزوكي قال في مذكرة: «وتيرة بيع بنك اليابان لصناديق الاستثمار المتداولة بطيئة، وفقا للبيانات التاريخية لمثل هذا الإجراء؛ ما يدفعنا للتساؤل عن سبب تحول السوق إلى هذا الحد من التشاؤم يوم الجمعة الماضي».

محافظ «المركزي الياباني» كازو أويدا خلال مؤتمر صحفي بمقر البنك في العاصمة طوكيو يوم 20 سبتمبر 2024.
محافظ «المركزي الياباني» كازو أويدا خلال مؤتمر صحفي بمقر البنك في العاصمة طوكيو يوم 20 سبتمبر 2024 المصدر: (أ ف ب)

السوق اليوم

◄ ارتفع مؤشر «نيكاي 225» بنسبة 1.4% إلى 45675.92 نقطة.

◄ ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.9% إلى 3175.71 نقطة.

◄ قلص بنك اليابان خسائره عند نهاية تعاملات الجمعة إلى انخفاض 0.57%.

◄ تراجع الين مقابل الدولار 0.3%؛ ما يعود بالنفع عادةً على المصدرين، وسجل في أحدث المعاملات أمام الدولار الأميركي مستويات 148.3 ين/دولار.

أخبار ذات صلة

يمرّ أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكاي 225» في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يوم 12 أبريل 2024.

بضع كلمات تحول مسارها.. كيف تخلت الأسهم اليابانية عن ذروة تاريخية؟

أبرز الأسهم

◄ ارتفعت أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق الإلكترونية لتقدم أكبر دفعة لمؤشر «نيكاي»، مع ارتفاع أسهم «أدفانتست» 4%.

◄ قفزت أسهم عملاقة «طوكيو إلكترون» 5%.

◄ ازدادت أسهم شركة «فاست ريتيلنغ»، المالكة للعلامة التجارية «يونيكلو» 1.14%.

◄ خسر سهم مجموعة «سوفت بنك»، وهي شركة استثمار في التكنولوجيا، 0.44%.

فزع الصناديق

تراجعت أسهم اليابان ودخلت في موجة من التقلبات العنيفة يوم الجمعة الماضي بسبب خطة صناديق الاستثمار المتداولة؛ في حين ارتفعت عائدات السندات بفضل الرهانات على أسعار الفائدة

كما أظهرت بيانات رسمية أن السندات اليابانية طويلة الأجل تلقت تدفقات أجنبية صافية بقيمة 1.19 تريليون ين - وهو أكبر رقم منذ 19 أبريل - في الأسبوع الأخير.

في غضون ذلك تُظهر عقود مقايضة المؤشرات لليلة واحدة احتمالًا بـ54% تقريبًا لرفع أسعار الفائدة بحلول أكتوبر، مقارنةً بـ34%.

محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا خلال مؤتمر صحفي بعد اجتماع السياسة النقدية في مقر المصرف وسط العاصمة طوكيو  ـ 19 مارس 2024
محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا خلال مؤتمر صحفي بعد اجتماع السياسة النقدية في مقر المصرف وسط العاصمة طوكيو ـ 19 مارس 2024 المصدر: رويترز

موجة بيع

سحب الأجانب استثماراتهم بشكل كبير من الأسهم اليابانية خلال الأسبوع المنتهي في 13 سبتمبر مع تحولهم إلى الحذر بشأن المخاطر السياسية المحتملة الناجمة عن استقالة رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا.

بحسب بيانات وزارة المالية اليابانية، تخلص الأجانب من أسهم يابانية بقيمة صافية بلغت 2.03 تريليون ين (13.76 مليار دولار) الأسبوع الماضي، حيث سحبوا أكبر مبلغ في أسبوع منذ 14 سبتمبر 2024.

وأبقت حالة عدم اليقين بشأن ما إذا كان زعيم جديد لحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة إيشيبا سيقود الائتلاف أو أنه سيختار الدعوة إلى انتخابات مبكرة للحصول على تفويض.

كذلك ظل المستثمرون حذرين، رغم انتعاش الأسهم بسبب التكهنات بأن خليفة إيشيبا المتشدد في الشؤون المالية سيعمل على تعزيز الإنفاق الحكومي.

أزمة داخلية

كتب هيروكي تاكي، الخبير الاستراتيجي لدى شركة «ريسونا القابضة»: «أدى الإعلان عن مبيعات صناديق الاستثمار المتداولة إلى تراجع المعنويات، وسط توقعات بارتفاع ضغط البيع، ولا سيما بين أسهم التكنولوجيا ذات القيمة السوقية الكبيرة، حيث يمتلك بنك اليابان نسبة ملكية عالية».

أضاف الخبير الاستراتيجي في شركة «ريسونا القابضة»: «علاوة على ذلك، ومع تصويت عضوين في مجلس السياسة النقدية ضد تثبيت أسعار الفائدة، برزت تكهنات حول رفعها بسرعة؛ ما زاد من الضغط على السوق».

كانت هذه هي المرة الأولى التي يعارض فيها عضوان في مجلس الإدارة تثبيت أسعار الفائدة تحت إشراف كازو أويدا، محافظ بنك اليابان.

رئيس الوزراء الياباني شيجيرو إيشيبا (يمين) ومحافظ بنك اليابان كازو أويدا في مكتب رئيس الوزراء في طوكيو، اليابان، 2 أكتوبر 2024.
رئيس الوزراء الياباني شيجيرو إيشيبا (يمين) ومحافظ بنك اليابان كازو أويدا في مكتب رئيس الوزراء في طوكيو، اليابان، 2 أكتوبر 2024. المصدر: (أ ف ب)

نحو الرفع 

كتب تشارو تشانانا، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى «ساكسو ماركتس» في مذكرة: «عاد ضعف الين إلى الواجهة، لكن المسار طويل الأجل لا يزال نحو التطبيع».

أضاف تشانانا: «إنها معركة بين حذر بنك اليابان ومعارضيه المتشددين، حيث يُعتبر الشعور العالمي بالمخاطرة عاملاً مؤثراً».

تابع تشانانا: «أي انخفاض لزوج الدولار الأميركي/الين الياباني دون مستوى 146 يتطلب إما إشارات أوضح لتطبيع بنك اليابان أو صدمة عالمية لعزوف عن المخاطرة».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف