
خفضت فرنسا عجز ميزانية القطاع العام في 2025، بما فاق التوقعات وسط تجاوز النمو الاقتصادي للتقديرات، حسب ما أظهرته بيانات صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية، اليوم الجمعة.
أوضحت البيانات، أن الحسابات العامة لعام 2025 أظهرت عجزاً مالياً بنسبة 5.1% من الناتج الاقتصادي بانخفاض عن 5.8% في 2024، وأفضل من آخر تقدير للحكومة بأن يبلغ 5.4%، وفق وكالة «رويترز».
تهدف الحكومة الفرنسية إلى خفض العجز هذا العام إلى 5% في إطار خططها لإعادة العجز إلى حد أقصى حدده الاتحاد الأوروبي عند 3% بحلول 2029.
أضاف المعهد أن الدين العام لفرنسا بلغ 115.6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 مقارنة مع 112.6% في 2024 وتوقعات الحكومة بأن يسجل 115.9% في 2025.
تراجعت ثقة المستهلكين في فرنسا بشكل طفيف خلال شهر مارس الجاري، حيث انخفض المؤشر إلى 89 نقطة مقابل 91 نقطة في فبراير الماضي، وهو ما يتوافق مع توقعات المحللين، في حين يبقى أدنى بكثير من متوسطه طويل الأجل البالغ 100 نقطة.
يعكس هذا التراجع استمرار حالة الحذر لدى المستهلكين الفرنسيين في ظل تفاقم التوترات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم، خاصة مع توقعات زيادة أسعار الطاقة والسلع الأساسية في الأشهر المقبلة.
وكشفت البيانات أن المؤشر الفرعي لتوقعات الأسعار سجل ارتفاعاً ملحوظاً، وهو أعلى مستوى منذ فترة طويلة، ما يعكس المخاوف المتصاعدة لدى الأسر بشأن التضخم، بينما يبقى الميل إلى الادخار مرتفعاً، مع تردد المستهلكين في القيام بمشتريات كبيرة أو استثمارات شخصية.