
قالت مؤسسة «آي إن جي» المصرفية إن السندات الحكومية الأوروبية قد تصبح وجهة جذابة للمستثمرين الباحثين عن ملاذ من تقلبات الأسهم الأميركية المرتبطة بتطورات الذكاء الاصطناعي.
ومع تزايد تقلبات الأسهم في الولايات المتحدة، يظل سوق السندات في منطقة اليورو أكثر استقراراً نسبياً، مع عوائد تُعد جذابة مقارنة بالمخاطر، وفق مذكرة كتبها كبير استراتيجيي أسعار الفائدة الأوروبية ميشيل توكر، الأربعاء.
وعاد ما يُعرف بتداولات «مخاوف الذكاء الاصطناعي» للظهور هذا الأسبوع، بعدما تراجعت أسهم شركات التوصيل والبرمجيات وسط قلق من أن تؤدي التكنولوجيا إلى إرباك نماذج أعمالها. وفي مثل هذا المناخ، يمكن حتى للإعلانات أو الإصدارات الصغيرة أن تتسبب في تحركات حادة للأسهم الفردية.
وقال توكر: «من غير المرجح أن تتبدد تقلبات الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بين عشية وضحاها»، مضيفاً أن «الفارق في التقلبات بين الأسهم الأميركية وسندات حكومات منطقة اليورو يجعل السندات تبدو أكثر جاذبية بشكل متزايد».
وبلغ مؤشر تقلبات أسعار الفائدة الأوروبية أدنى مستوى منذ عام 2021 هذا الشهر، في حين بدأت تقلبات الأسهم الأميركية بالارتفاع تدريجياً.
وترى «آي إن جي» أن الديون الأوروبية تشكّل ملاذاً جذاباً؛ لأن الاقتصاد أقل اعتماداً على قطاع التكنولوجيا في توقعات نموه، كما أن حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية تراجعت منذ صدمة التضخم في 2022. وفي المقابل، فإن أي تراجع في جاذبية الولايات المتحدة كملاذ آمن قد يدعم الطلب العالمي على الديون الأوروبية.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية عبر مختلف الآجال، الأربعاء، بقيادة الآجال الطويلة، في حين تفوقت أسواق الدين الأوروبية أداءً، مع استقرار عوائد السندات الإيطالية والفرنسية إلى حد كبير، وارتفاع العوائد الألمانية نقطة أساس واحدة عند الطرف الطويل.
وأشار توكر إلى أن تحوّلاً واسعاً من الأسهم إلى السندات قد يحدّ من ارتفاع العوائد رغم الإصدارات القياسية من ديون حكومات منطقة اليورو هذا العام.
وعلى الصعيد العالمي، قالت «آي إن جي» إن الأسهم تمثل نحو 70% من محافظ المستثمرين، وهو مستوى «ممتد بوضوح» مقارنة بالتوزيع الأكثر تحفظاً 60/40.
وكتب توكر: «قد لا يأخذ إعادة التوازن شكل موجة بيع حادة، لكن مع استمرار تقلبات الذكاء الاصطناعي، يمكن تصور سيناريو تتراجع فيه الأسهم تدريجياً لصالح السندات».