
كشف مسح أجرته شركة «فيريسك مابلكروفت لاستشارات المخاطر» أنه يتعين على شركات التأمين أن تتوقع المزيد من الاضطرابات المدنية المتكررة والمعطلة خلال العام 2026.
وبحسب تقرير الشركة، الذي نشرته خدمة ذا إنشورار الإخبارية التابعة لـ«رويترز» المتخصصة في قطاع التأمين، فإن الاستقطاب السياسي والضغوط الاقتصادية والقوة المتزايدة لوسائل التواصل الاجتماعي تؤدي إلى زيادة الاحتجاجات التي تصاعدت بالفعل على نحو مطرد على مدار العامين الماضيين.
وأشار البحث إلى أن الممتلكات التجارية يتم استهدافها بشكل متزايد خلال الاحتجاجات، مما يؤدي إلى مطالبات تأمينية كبيرة بسبب تعطل الأعمال التجارية وخسارة مئات الملايين من الدولارات بفعل الأضرار.
تعد أوروبا المنطقة الأسوأ أداء على مؤشر الاضطرابات المدنية الذي أعدته شركة «فيريسك مابلكروفت»، وهو مقياس لتقييم مخاطر تعطل الأعمال التجارية الناجمة عن الاحتجاجات أو أعمال الشغب.
وتواجه 5 من الاقتصادات الرئيسية، وهي ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة، معظم الاضطرابات نظراً للضغوط الاقتصادية وعدم المساواة والمناقشات حول الهجرة.
وشهدت فرنسا أكبر ارتفاع في الاضطرابات في جميع أنحاء أوروبا، فقد نظم حوالي 195 ألف شخص احتجاجات في 240 موقعاً في بداية شهر أكتوبر الماضي على التخفيضات المقترحة في الإنفاق الحكومي.
وبالانتقال إلى المملكة المتحدة وألمانيا، فقد شارك في احتجاجات مرتبطة بالهجرة أكثر من 100 ألف شخص، كما خرجت احتجاجات مماثلة في إسبانيا وهولندا.
كما زاد حجم الاحتجاجات في الولايات المتحدة الأميركية، حيث شهدت البلاد أكبر ارتفاع في حجم الاحتجاجات من متوسط 172 ألف مشارك في أواخر عام 2024 إلى 696 ألف مشارك بحلول نهاية هذا العام.
وكان النشاط هذا العام أكثر كثافة من الفترة التي سبقت احتجاجات حركة حياة السود مهمة في عام 2020، والتي بلغت خسائرها 3 مليارات دولار من الخسائر المؤمّن عليها، حسبما ذكر التقرير.
أوضح البحث أن 10% فقط من الاحتجاجات تتحول إلى أعمال عنف، ولكن لاحظت 53 دولة المزيد من الهجمات على الممتلكات التجارية في العام الماضي، لا سيما في ألمانيا وإسبانيا.
وتحولت أعمال الشغب في الآونة الأخيرة في إندونيسيا ونيبال إلى أعمال عنف، مما تسبب بأضرار جسيمة في الممتلكات.
ومن المتوقع أن تتجاوز الخسائر المؤمّن عليها من أعمال الشغب في إندونيسيا في أغسطس 50 مليون دولار، في حين من المتوقع أن تكون الخسائر في نيبال مماثلة لتلك التي نجمت عن زلزال عام 2015 والتي تجاوزت 200 مليون دولار.