شهدت الأسواق الإسرائيلية ارتفاعاً واسع النطاق، دفع الشيكل إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات، وذلك بعد توصّل إسرائيل إلى اتفاق مع حركة «حماس» بشأن تبادل الأسرى، في خطوة تُقرب الطرفين من إنهاء الحرب الدائرة في غزة منذ عامين.
وصعد مؤشر تل أبيب 35 بنسبة 1.7% مسجلاً مستوى قياسياً جديداً، بقيادة أسهم شركات البناء والبنوك، فيما ارتفع الشيكل بنحو 0.7% ليصل إلى 3.24 مقابل الدولار، وانخفضت عوائد السندات الحكومية على مختلف الآجال.
جاء هذا الارتفاع في ظل تفاؤل متزايد بإمكانية اقتراب الصراع المستمر منذ عامين من نهايته، إذ يتضمن الاتفاق إفراج إسرائيل عن نحو 2000 معتقل فلسطيني، والسماح بزيادة حجم المساعدات الإنسانية المقدمة إلى غزة عبر الأمم المتحدة وجهات دولية أخرى.
وقال دانيال هاس، رئيس استراتيجية الدخل الثابت بالشيكل في بنك هبوعليم لـ«بلومبرغ»، إنّه يتوقّع مزيداً من قوة العملة المحلية لتصل إلى نحو 3.20 شيكل للدولار مع تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى، مشيراً إلى أنّ هذه الخطوة قد تمهّد الطريق أمام بنك إسرائيل لخفض أسعار الفائدة، وأضاف أنّ مؤشر تل أبيب ارتفع بنحو 36% منذ بداية العام.
أوضح هاس قائلاً: «مكاسب السوق اليوم ردّ فعل طبيعي لحدث طال انتظاره، لكنها على الأرجح مؤقتة، في الواقع، علينا أن ندرك أنّ الأخبار الإيجابية انعكست بالفعل في الأسعار، وما نحتاج إليه هو رؤية مزيد من التقدّم الملموس».
ارتفعت السندات الإسرائيلية المقوّمة بالدولار والمستحقة في أبريل 2021 بمقدار 1.8 سنت، لتدفع العائد إلى 6.07%، وهو الأدنى منذ 13 شهراً.
كما تراجع مؤشر الحماية من مخاطر التخلف عن السداد بمقدار 1.2 نقطة أساس إلى 76.7 نقطة أساس، ما يعكس تحسناً في ثقة المستثمرين.
جاء الاتفاق بوساطة كلٍّ من الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، استناداً إلى خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن تتواصل المحادثات في شرم الشيخ لبحث ترتيبات إعادة إعمار غزة ومستقبل إدارتها في مرحلة ما بعد الصراع.