
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إنه توصل إلى اتفاق تجاري وصفه بأنه «عادل للغاية» مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
وأشار ترامب إلى أن الاتفاق يعني عدم دفع المزارعين والشركات الأميركية أي رسوم جمركية على صادراتهم إلى كندا، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز».
وجاء إعلان ترامب بعد أن قرر في وقت سابق اليوم تعليق فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على السلع الكندية لمدة 3 أيام، بعدما كان مقرراً بدء تطبيقها الأربعاء، عقب محادثات أجراها مع كارني أمس الثلاثاء، في ثاني اتصال بين الزعيمين خلال الأسبوع.
كانت الرسوم الأميركية الجديدة تستهدف واردات كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، وكان من المقرر تطبيقها بغض النظر عما إذا كانت السلع الكندية مؤهلة للمعاملة التفضيلية بموجب اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وقال مكتب رئيس الوزراء الكندي، أمس الثلاثاء، إن كارني وترامب تحدثا مجدداً بشأن المفاوضات الجارية، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول مضمون المحادثات.
وكان ترامب قد فعّل الشهر الماضي المادة 338 من قانون التعرفة الجمركية لعام 1930، وهو قانون يعود إلى فترة الكساد الكبير، لفرض رسوم اعتباراً من الأربعاء على مجموعة واسعة من الواردات الكندية.
وتشمل المنتجات المستهدفة النبيذ والأثاث ومنتجات الألبان والأسمنت والملابس وقضبان الصيد ومعدات الهوكي.
وجاء استخدام ترامب هذه الصلاحية ضمن نهجه المتشدد تجاه التجارة مع كندا، التي تعد ثاني أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة بعد المكسيك.
كان المفاوضون الكنديون يواصلون في واشنطن جهودهم للتوصل إلى اتفاق يجنب بلادهم الرسوم الجديدة، بالتزامن مع مساعٍ للحصول على إعفاءات من الرسوم المفروضة على قطاعات السيارات والصلب والأخشاب والألمنيوم.
ويرى المسؤول السابق في وزارة التجارة الأميركية كريستوفر باديلا أن إدارة ترامب استخدمت التهديد بفرض الرسوم الجمركية لانتزاع تنازلات من كندا خلال مفاوضات تجديد اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، محذراً في الوقت ذاته من أن الاعتبارات السياسية كانت قد تعرقل أي تفاهم تجاري محتمل.
وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، إن الهدف من الرسوم كان بغرض «تحميل كندا مسؤولية إجراءاتها الانتقامية ضد الولايات المتحدة».
ويأتي التحرك الأميركي بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأميركية في وقت سابق من العام الحالي جزءاً من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترامب؛ ما دفع الإدارة الأميركية إلى اللجوء لأساس قانوني مختلف لفرض الرسوم الجديدة على كندا.