
قالت مصادر عراقية لـ«رويترز» إن الولايات المتحدة أوقفت شحنة نقدية تبلغ قيمتها نحو 500 مليون دولار كانت متجهة إلى العراق، وعلّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الفصائل المسلحة المدعومة من إيران.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد تداعيات الحرب الإيرانية وتنفيذ جماعات مسلحة موالية لإيران في العراق هجمات من حين لآخر بالطائرات المسيّرة والصواريخ على منشآت أميركية ودول مجاورة دعماً لطهران.
وقالت خمسة مصادر عراقية إن الإجراء يقتصر على شحنات نقدية من الدولار تتراوح قيمتها بين 450 مليون دولار و500 مليون دولار، والتي يتم نقلها جواً إلى بغداد بشكل دوري، وفق «رويترز».
قال مستشار اقتصادي للسوداني، إن النقد يستخدم بشكل أساسي لتلبية الطلب على صرف العملات الأجنبية بالتجزئة، بما في ذلك السفر والعلاج الطبي والدراسة في الخارج، في حين لم تتأثر التحويلات الإلكترونية بالدولار المستخدمة في الواردات والتجارة.
ولم ترد وزارة الخزانة الأميركية ومجلس الاحتياطي الاتحادي بعد على طلب للتعليق.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أول من أورد هذه الأنباء.
وقال مسؤول في البنك المركزي العراقي، إنه لم يصدر أي إخطار رسمي بشأن وقف الشحنات حتى الآن.
وأوضح أن شحنة كان من المقرر وصولها خلال شهر أبريل لم تصل بعد، في حين لا يزال مصير شحنة أخرى متوقعة في مايو غير واضح.
تُستمد هذه الأموال من عائدات النفط العراقي ويتم تحويلها عبر بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك إلى البنك المركزي العراقي، بموجب نظام معقد مطبق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد في 2003.
بدوره، قال مصدر في وزارة الخارجية العراقية، إن واشنطن حذّرت بغداد عبر القنوات الدبلوماسية من أنها لن تتسامح بعد الآن مع تقاعس الحكومة عن كبح جماح الفصائل المسلحة الموالية لإيران، والتي لها تمثيل في البرلمان والحكومة.
وأشار التحذير إلى الهجمات التي نُسبت إلى فصائل مسلحة عراقية ضد أهداف أميركية، بما في ذلك الهجمات المتكررة على السفارة الأميركية في بغداد والقنصلية الأميركية في إقليم كردستان العراق، فضلاً عن الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة على السعودية والإمارات والبحرين والكويت والأردن وسوريا.