
سجّل خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعه لليوم الثاني على التوالي اليوم الإثنين، بعد أن أعلنت «أوبك+» خلال عطلة نهاية الأسبوع زيادة إنتاجها الشهري بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر نوفمبر، وهي زيادة أقل من التوقعات السابقة، لكنها تضيف في الوقت نفسه إمدادات جديدة إلى سوق تعاني بالفعل من وفرة في المعروض.
وارتفع عقد خام غرب تكساس لتسليم نوفمبر 0.81 دولار، ليصل إلى 61.69 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام برنت لتسليم ديسمبر بمقدار 0.83 دولار إلى 65.36 دولار للبرميل.
واجتمعت «أوبك+» خلال عطلة نهاية الأسبوع لتحديد حصص إنتاج أعضائها لشهر نوفمبر، وقررت زيادة الإنتاج للشهر الثاني على التوالي بمقدار 137 ألف برميل يومياً، مهدئة بذلك المخاوف من احتمال رفع الإنتاج بمقدار 500 ألف برميل يومياً في إطار المنافسة على الحصص السوقية، في وقت تشهد فيه الإمدادات من خارج التحالف ارتفاعاً مستمراً. غير أن هذه الزيادة تأتي في وقت يرى فيه كثير من المراقبين أن السوق تعاني بالفعل من تخمة في المعروض وسط تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وقالت سوزان بيل، نائبة الرئيس الأولى لأسواق السلع النفطية في شركة «ريستاد إنرجي»، في مذكرة: «انتقل السوق من حالة شحّ الإمدادات إلى مرحلة الترقب، مع استمرار زيادات إنتاج «أوبك+» التي تختبر مدى صمود الأسعار. فالعرض يواصل الارتفاع في وقت تتراجع فيه الطلبات، ما يجعل نهاية عام 2025 صعبة بالنسبة لأسعار الخام. كما تحولت موازين السوائل العالمية إلى فائض واضح بعد فترة من التوتر بدأت منتصف عام 2024 واستمرت حتى عام 2025، وكان نقطة التحول هي التفكيك التدريجي لتخفيضات إنتاج «أوبك+» التي يُتوقع أن تضيف نحو 2.5 مليون برميل يومياً إلى الإمدادات في النصف الثاني من عام 2025، إلى جانب استمرار نمو الإنتاج من خارج التحالف».
ورغم ذلك، ما تزال بعض المخاطر على جانب العرض تدعم السوق، إذ تواصل أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية النفطية الروسية. ففي نهاية الأسبوع، استهدفت القوات الأوكرانية مصفاة «كيريتشي» بالقرب من سان بطرسبرغ للمرة الثانية، ما أدى إلى تراجع إنتاج المشتقات النفطية، وأثّر في الصادرات والطلب المحلي وإمدادات الجيش الروسي. ووفقاً لوكالة «بلومبرغ»، فقد خفضت هذه الهجمات الطاقة التكريرية لروسيا بنحو 500 ألف برميل يومياً.