
دعا وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، اليوم الخميس، الدول المنتجة للغاز إلى توضيح معارضتها للحواجز التجارية، بحسب «رويترز».
وقال، خلال حديثه في منتدى الدول المصدرة للغاز بالدوحة: «يجب أن نكون واضحين في معارضتنا للحواجز التجارية والإجراءات التمييزية التي تؤثر على منتجات الطاقة، وخاصة الغاز الطبيعي».
وشدد على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال توريد الغاز إلى أي دولة تفرض غرامة 5% على إجمالي مبيعاتها.
وأضاف الكعبي: «وقف الإمدادات إلى أوروبا أمر لا نريده إطلاقاً، ولهذا السبب كنا نحذر منه».
قالت قطر، إحدى أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، إن توجيه الاتحاد الأوروبي للعناية الواجبة في الاستدامة المؤسسية، الذي اعتُمد في 2024، يشكل خطراً كبيراً على شركة قطر للطاقة المملوكة للدولة.
ويُلزم هذا التوجيه الشركات الكبرى العاملة في الاتحاد برصد ومعالجة قضايا حقوق الإنسان والبيئة في سلاسل التوريد الخاصة بها، وإلا سيُفرض عليها عقوبات مالية، منها غرامات تصل إلى 5% من الإيرادات العالمية.
وأشار الكعبي إلى أن توقعات سوق الغاز الطبيعي، وخصوصاً الغاز الطبيعي المسال، إيجابية، بالرغم من التوترات الجيوسياسية وسياسات المناخ المتعثرة.
أضاف أن هذه التوقعات الإيجابية مدفوعة بالنمو الاقتصادي في آسيا والطلب المتزايد على الطاقة من مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وافق البرلمان الأوروبي الأربعاء الماضي، على دراسة إدخال مزيد من التعديلات على قواعد الاستدامة، إذ ضغطت قطر والولايات المتحدة، أكبر منتج للغاز في العالم، على بروكسل لحصر اختصاصات نطاق القانون.
وقال الكعبي لـ«رويترز» الأسبوع الماضي إن قطر لن تتمكن من ممارسة الأعمال التجارية في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك توريد الغاز الطبيعي المسال، إذا لم تجر تعديلات إضافية على قواعد استدامة الشركات في الاتحاد.
في الأسبوع الماضي، قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، هيثم الغيص، إن قطاع النفط والغاز بحاجة إلى مزيد من الاستثمارات، وتوقع أن يظل النفط يشكل نحو 30% من مزيج الطاقة العالمي حتى عام 2050.
أضاف، خلال مؤتمر أسبوع الطاقة الروسي في موسكو، أن النمو الاقتصادي وتزايد السكان واتساع المناطق الحضرية أمور تعني بوضوح أن العالم سيحتاج إلى طاقة أكثر بكثير مما يستهلكه اليوم.
وتعتبر الولايات المتحدة أكبر مصدري الغاز المسال في العالم، فقد بلغت شحنات الغاز الطبيعي المسال الأميركية رقماً قياسياً عند 28 مليون طن خلال الربع الثالث، مع معدل تشغيل قياسي للمحطات بلغ 94% خلال أشهر الصيف، ما يعكس الكفاءة العالية لمنظومة الإنتاج الأميركية وقدرتها على تلبية الطلب العالمي المتنامي.