
أرسلت قطر والولايات المتحدة رسالة إلى رؤساء دول الاتحاد الأوروبي عبرتا فيها عن قلقهما البالغ إزاء التوجيه الخاص بالعناية الواجبة لاستدامة الشركات وعواقبه غير المقصودة على القدرة التنافسية في مجال صادرات الغاز الطبيعي المسال، وفق بيان صادر عن شركة قطر للطاقة اليوم الأربعاء.
كان وزير الطاقة القطري، سعد الكعبي، قد قال لرويترز الأسبوع الماضي إن بلاده لن تتمكن من ممارسة الأعمال في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تزويد القارة بالغاز الطبيعي المسال لسد العجز في الطاقة، ما لم يتم إقرار المزيد من التعديلات على قواعده الخاصة بالاستدامة للشركات.
ذكرت الرسالة الموقعة من الكعبي ووزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن التوجيه يشكل خطراً كبيراً على القدرة على تحمل تكاليف إمدادات الطاقة الحيوية وموثوقيتها للأسر والشركات في جميع أنحاء أوروبا، وتهديداً للوجود بالنسبة للنمو المستقبلي والقدرة التنافسية ومرونة الاقتصاد الصناعي للاتحاد الأوروبي.
تلزم قواعد الاتحاد الأوروبي الشركات الكبرى العاملة في التكتل برصد وحل مشاكل حقوق الإنسان والبيئة في سلاسل الإمداد الخاصة بها أو مواجهة عقوبات مالية.
خلال الأسبوع الماضي، أيدت اللجنة القانونية في البرلمان الأوروبي خططاً لتخفيف حدة القانون بعد أن واجه معارضة من الشركات، لكن الكعبي قال إن التغييرات لم تعالج المخاوف الرئيسية.
وتزود قطر أوروبا بما يتراوح بين 12% و14% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في 2022.
وأبرمت قطر للطاقة عقود توريد طويلة الأجل مع شركات طاقة كبرى، منها «شل» البريطانية، و«توتال إنرجي» الفرنسية، و«إيني» الإيطالية.
تشير توقعات محللين وبيانات إلى أن أوروبا ستضيف ما يصل إلى 160 شحنة أخرى إلى وارداتها من الغاز الطبيعي المسال هذا الشتاء نظراً لانخفاض مستويات المخزونات وتراجع التدفقات الواردة عبر خطوط الأنابيب من روسيا والجزائر. ومن المرجح أن يزيد هذا الوضع من اعتماد القارة على الغاز الأميركي.