
أبطأت الولايات المتحدة وتيرة بيع الأصول الدولية التابعة لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» لاستخدامها كورقة ضغط في محادثات السلام مع أوكرانيا، وفق أربعة مصادر مطلعة لـ«رويترز».
وكشفت وثيقة صادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اطلعت عليها «رويترز»، أن المكتب سيُمدد الموعد النهائي من 28 فبراير إلى 1 أبريل.
ولم يُحرز المسؤولون الأميركيون والروس والأوكرانيون تقدماً يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا.
أفادت ثلاثة من المصادر بأن المناقشات شملت العقوبات الأميركية المفروضة على «روسنفت»، أكبر شركة نفط مملوكة للدولة في روسيا، و«لوك أويل»، ثاني أكبر شركة منتجة للنفط في البلاد.
ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس.
وقد مدد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الموعد النهائي ثلاث مرات أمام المشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بنحو 22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر الماضي.
أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية من حقول النفط ومصافي التكرير ومحطات الوقود الممتدة من العراق إلى فنلندا. وقد اجتذبت عملية البيع اهتمام أكثر من اثني عشر مشتر، من بينهم عملاق النفط الأميركي «إكسون موبيل».
يشرف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية على بيع أصول «لوك أويل»، لكن ثلاثة مصادر أفادت بأن العملية شهدت أخيرا مشاركة مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة مباشرة من وزير الخزانة سكوت بيسنيت.
لم يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية ووزارة الخزانة على طلبات التعليق حول ما إذا كان تمديد العملية مرتبطًا بمحادثات السلام. ولم ترد «لوك أويل» على طلب التعليق.
في وقت سابق من هذا الشهر، صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن أجهزة استخباراته أبلغته بأن المبعوث الروسي كيريل ديميترييف قدّم لإدارة ترامب عرضا اقتصاديا بقيمة 12 تريليون دولار. ووفقا لمصدر مطلع على الأمر، يتضمن العرض أصولا من «لوك أويل»؛ الأمر الذي قد يزيد من تعقيد عملية البيع.
أبرمت شركة «مداد للطاقة» السعودية هذا الشهر اتفاقية مبدئية للاستحواذ على أصول شركة «لوك أويل» الروسية الخاضعة للعقوبات، بعد منافسة محتدمة مع شركات من بينها «كارلايل غروب» العملاقة للاستثمار المباشر، وفق ثلاثة مصادر مطلعة لـ«رويترز».
وتبذل عملاقة الطاقة الروسية «لوك أويل» جهوداً كبيرة للتخلص من استثماراتها الخارجية التي تُقيدها العقوبات الغربية، وتؤكد الاهتمام المتزايد في الشرق الأوسط بالاستحواذ على أصول النفط والتكرير العالمية بأسعار مخفضة، رغم أن تلك الصفقات تخضع لتدقيق صارم وتشوبها مخاطر جيوسياسية.
وقالت المصادر إن الاتفاقية التي وقعت أواخر يناير الماضي تشمل جميع الأصول المستهدفة، ووافقت «مداد» على إيداع عرضها النقدي بالكامل للحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، بما في ذلك من وزارة الخزانة الأميركية، وهي إجراءات مصممة لضمان إتمام الصفقة في ظل قيود العقوبات.