
ترى «كومرتس بنك» أن فائض المعروض المتوقع في السوق النفطية لم تظهر بشكل واضح بعد، لكن التطورات تشير إلى أن الوضع قد يتغيّر سريعاً، وذلك بحسب مذكرة نشرتها اليوم الثلاثاء.
وأوضح البنك أن العامل الحاسم في هذه المرحلة يبقى وتيرة بناء الصين لمخزوناتها النفطية، إلا أن هذه الديناميكية بدأت تتبدل. فما تزال مخزونات النفط لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) دون متوسط السنوات الخمس الماضية، في حين يرتفع تدريجياً حجم النفط المنقول بحراً.
ووفق التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية، فإن كميات النفط قيد النقل زادت بنحو 80 مليون برميل في سبتمبر، وتشير البيانات الأولية إلى ارتفاع إضافي قدره 92 مليون برميل في أكتوبر. وتؤكد بيانات شركة «فورتكسا» هذه الزيادة الكبيرة، وفق ما جاء في مذكرة «كومرتس بنك».
تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن النفط الخاضع للعقوبات يشكّل أقل بقليل من ثلث الزيادة المسجّلة خلال الشهرين الماضيين. ومع دخول العقوبات على شركات النفط الروسية الكبرى حيز التنفيذ في 21 نوفمبر، قد يرتفع هذا الحجم بوتيرة أكبر، بحسب تحذير البنك.
شهدت سوق النفط العالمية هذا العام توازناً هشّاً بين ضعف الطلب العالمي وقيود الإنتاج التي تفرضها «أوبك+». وفي الوقت ذاته، تقوم الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، بتقليص مشترياتها تدريجياً بعد فترة طويلة من بناء المخزونات، ما يخلق ضغوطاً على الأسعار. كما أن زيادة تدفقات النفط الخاضع للعقوبات، خصوصاً من روسيا وإيران، أسهمت في رفع مستويات النفط «العائم» على السفن، ما يُعدّ مؤشراً مبكراً على بدء تراكم فائض في المعروض العالمي.