
أعلن متحدث باسم شركة «سيفي» الألمانية الحكومية والمتخصصة في توريد الغاز، بدء نقل الشحنات الأولى من الغاز الطبيعي المسال من سلطنة عُمان إلى ألمانيا رغم حرب إيران، وفقاً لما ذكرته مجلة «كابيتال» الألمانية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية، اليوم الأربعاء.
ونقلت المجلة الألمانية عن المتحدث قوله إن الشحنات، التي تنقل بموجب اتفاقية مع الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال جرى توقيعها في 2023، بدأت وفقاً لما هو مخطط.
وكانت وكالة «بلومبرغ» أفادت في وقت سابق نقلاً عن مصادر مطلعة أن الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال طرحت شحنة جديدة من الغاز للتصدير إلى آسيا، في مؤشر على استمرار تدفق كميات محدودة من الغاز من الشرق الأوسط، رغم تصاعد التوترات وحرب إيران والإغلاق الجزئي لمضيق هرمز.
ويولي تجار النفط والغاز اهتماماً خاصاً لسلطنة عُمان، ثامن أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، لمتابعة استمرار صادراتها وسط تصاعد الصراع في المنطقة.
وتقع منشأة التصدير في مدينة قلهات، ولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية على بحر العرب، ما يسمح للناقلات بالوصول إلى الأسواق دون الحاجة لعبور مضيق هرمز.
وبحسب بيانات الشحن التي جمعتها «بلومبرغ»، حملت منشأة قلهات تسع شحنات منذ بدء حرب إيران، وتُعد الشحنة الأخيرة المعروضة للتسليم خلال الفترة ما بين أواخر أبريل وأوائل مايو.
وعلى الرغم من استمرار الإمدادات، حذّرت شركة «ريستاد» في مذكرة بحثية من أن صادرات الغاز العُمانية لا تزال عرضة للمخاطر، خصوصاً بعد الهجوم الإيراني على أحد موانئ عمان في صحار، على بعد نحو 320 كيلومتراً شمال غرب مصنع الغاز في قلهات.
وتسعى سلطنة عُمان لتعزيز إنتاجها عبر الخط الرابع للغاز المسال في مجمع قلهات الصناعي، تحت اسم شركة صور للغاز الطبيعي المسال، بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 3.8 مليون طن متري.
يتوقع أن يرتفع إجمالي إنتاج السلطنة إلى 15.2 مليون طن سنوياً مقارنة بالمستويات الحالية، مع اكتمال المشروع وتشغيله التجاري بحلول عام 2029.