
تستعد الولايات المتحدة لتسجيل مستوى غير مسبوق في صادرات الغاز الطبيعي المسال في شهر نوفمبر، في خطوة يُتوقع أن تُخفّض أسعار الغاز عالمياً بالتزامن مع دخول فصل الشتاء وارتفاع استهلاك الطاقة.
بحسب بيانات التتبع البحري الصادرة عن شركة «Kpler» وأوردها موقع «بلومبرغ»، من المتوقع أن تشحن الولايات المتحدة 10.7 مليون طن من الغاز المسال هذا الشهر، بزيادة تقارب 40% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ما يعد من أكبر الطفرات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي خلال السنوات الأخيرة.
الزيادة الكبيرة في الإمدادات الأميركية تأتي في الوقت المناسب للدول المستوردة في أوروبا وآسيا، التي تستعد لارتفاع الطلب على الغاز المستخدم في التدفئة خلال أشهر الشتاء.
رغم التوقعات بزيادة الاستهلاك، فإن الإمدادات الإضافية تضغط على الأسعار نحو الانخفاض. فقد هبطت العقود الآجلة للغاز في أوروبا إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عام، فيما سجلت آسيا، التي تضم أكبر مستوردي الغاز المسال في العالم، أقل مستوى للأسعار في نحو شهر.
بحسب «بلومبرغ»، فإن الزخم الأميركي في تصدير الغاز المسال لن يتوقف عند هذا الحد، إذ تستعد الولايات المتحدة لمضاعفة إنتاجها تقريباً بحلول نهاية العقد الحالي، بفضل سلسلة من المشاريع الجديدة التي تدخل الخدمة تدريجياً.
فمنشأة Plaquemines بدأت بالفعل في رفع إنتاجها، فيما يُتوقع أن تُرسل منشأة Golden Pass أولى شحناتها قبل نهاية فصل الشتاء، ما يعزز من دور الولايات المتحدة كمورد رئيسي للغاز المسال في العالم.
النمو السريع في صادرات الغاز المسال يعكس، بحسب بلومبرغ، قدرة الولايات المتحدة على إعادة تشكيل توازنات سوق الطاقة، في ظل محاولات أوروبا تقليل اعتمادها على الغاز الروسي، وسعي الدول الآسيوية لتأمين احتياجاتها من الوقود بأسعار مناسبة.