
قال وزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس كريم بدوي، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تخطط لحفر 480 بئراً استكشافية باستثمارات 5.7 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.
جاء ذلك خلال كلمة بدوي، في افتتاح القمة العالمية الثالثة للطاقة (WORLD ENERGIES SUMMIT) المنعقدة بالعاصمة البريطانية لندن، بمشاركة عدد من وزراء البترول والطاقة ورؤساء الشركات العالمية، لمناقشة مستقبل الطاقة وقضايا الاستكشاف والإنتاج ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الصناعة.
أكد الوزير المصري، أن العام 2026 سيشهد وحده حفر 101 بئر موزعة على المناطق الرئيسية في مصر، منها 67 بئراً في الصحراء الغربية، و9 بخليج السويس، و14 بالبحر المتوسط، و6 في دلتا النيل، بما يعزز خطط زيادة الإنتاج المحلي من النفط والغاز، وفق بيان صادر عن الوزارة.
وأشار بدوي إلى أن الإجراءات التحفيزية التي تبنتها الوزارة خلال العام الماضي أسهمت في توسع أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، موضحاً أنه تم توقيع 21 اتفاقية جديدة مع شركات عالمية باستثمارات 1.1 مليار دولار، فضلاً عن إدخال 300 بئر على خريطة الإنتاج، مما أدى إلى ارتفاع إنتاج الغاز في أغسطس 2025 لأول مرة منذ سنوات، ووقف منحنى التراجع السابق.
أضاف وزير البترول المصري، أن الوزارة تعمل وفق خارطة طريق حتى عام 2030 لزيادة الإنتاج المحلي بالتعاون مع الشركاء الدوليين، مشيراً إلى أن شركة إيني أعلنت عن استثمارات بقيمة 8 مليارات دولار، وتعتزم شركة «بي بي» ضخ 5 مليارات دولار جديدة في مجال الاستكشاف.
كما تم توقيع 4 اتفاقيات استكشافية إضافية بقيمة تفوق 340 مليون دولار مع كبرى الشركات العالمية، منها إيني، وشل، وأركيوس إنرجي.
وأكد بدوي أن بوابة مصر الرقمية للاستكشاف والإنتاج (EUG) أصبحت عنصراً محورياً في جذب الاستثمارات، من خلال توفير بيانات رقمية دقيقة وتسريع عملية اتخاذ القرار، إلى جانب تجاوز الإجراءات التقليدية.
أوضح أن مصر تخطط لزيادة صادراتها إلى 4.2 مليار دولار بحلول عام 2030، مقارنة بـ2.4 مليار دولار في عام 2025، عبر التوسع في مشروعات التصنيع المحلي وتعظيم القيمة المضافة.
ودعا الوزير جميع الشركات العالمية إلى مواصلة التوسع في استثماراتها بمصر، مؤكداً أن الدولة توفر بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، وإطاراً تشريعياً متطوراً، وبنية تحتية قوية تدعم موقع مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة في الشرق الأوسط وإفريقيا.