
كشف وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، اليوم السبت، أن قرار بلاده الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وتحالف «أوبك+» كان خياراً سيادياً واستراتيجياً نابعاً من رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، وتطور قدراتها في قطاع الطاقة، والتزامها الراسخ بأمن الطاقة العالمي.
وأضاف الوزير، في منشور على منصة «إكس» أن القرار لا يستند «إلى أي اعتبارات سياسية، كما لا يعكس وجود أي انقسام بين دولة الإمارات وشركائها».
وقال المزروعي: «إن القرار جاء عقب تقييم شامل لسياسة الإنتاج الوطنية وقدراتها المستقبلية، ويستند حصراً إلى المصلحة الوطنية لدولة الإمارات، ومسؤوليتها كمورد موثوق للطاقة، والتزامها الثابت بالحفاظ على استقرار الأسواق».
وأضاف أن قرارات دولة الإمارات السيادية والاستراتيجية تُتخذ انطلاقاً من مصالحها الوطنية، بعيداً عن التكهنات أو السرديات المضللة.
أعلنت الإمارات في أواخر أبريل انسحابها من الهيئتين بدءاً من أول مايو الجاري، في ضربة قوية لأوبك وسط أكبر أزمة طاقة على الإطلاق بسبب حرب إيران.
ويأتي هذا القرار بعد عقود من التعاون البنّاء، حيث انضمت الإمارات إلى «أوبك» في عام 1967 من خلال إمارة أبو ظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971. وخلال هذه الفترة، قامت الدولة بدور فعال في دعم استقرار سوق النفط العالمية وتعزيز الحوار بين الدول المنتجة.
ويؤكد القرار تطور سياسات القطاع بما يعزز المرونة في الاستجابة لديناميكيات السوق، مع استمرار المساهمة في استقرارها بطريقة مدروسة ومسؤولة.
تُعد دولة الإمارات منتجاً موثوقاً للنفط الأكثر تنافسية من حيث التكلفة، والأقل من حيث الكثافة الكربونية عالمياً، ما يسهم في تعزيز النمو العالمي وخفض الانبعاثات.