رغم مرور بعض السفن.. التوترات حاضرة
الصين تدرس شراء النفط الأميركي

ارتفع سعر برميل النفط في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة، بأحدث رد من تسعير المتداولين على ما أسفرت عنه قمة «ترامب - شي»، في إشارة إلى عدم خروج الأسواق بأي قرارات ملموسة من شأنها حلحلة المفاوضات المتعثرة أو دفع ملف إغلاق المضيق إلى الأمام.
وعززت مخاوف السوق بشأن سيناريو عودة التصعيد، وتعرض السفن للهجمات والاحتجاز، من ارتفاع الأسعار، حتى مع تصريحات إيران عن عبور 30 سفينة لمضيق هرمز، في وقت يبدأ فيه رئيسا الولايات المتحدة والصين اليوم الثاني من محادثاتهما في بكين.
واستمرت التوترات في مضيق هرمز المسؤول عن عبور 20% من إمدادات الطاقة العالمية، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ اتفقا على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة.
استمرت التوترات في مضيق هرمز المسؤول عن عبور 20% من إمدادات الطاقة العالمية، رغم اتفاق ترامب وشي على ضرورة إبقاء الممر مفتوحاً أمام حركة الملاحة.
وقال الحرس الثوري الإيراني إن 30 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ مساء الأربعاء، وهو رقم لا يزال أقل بكثير من متوسط 140 سفينة كانت تمر يومياً قبل الحرب، لكنه يمثل زيادة كبيرة إذا تم تأكيده.
في المقابل عبرت ناقلة نفط صينية عملاقة تحمل مليوني برميل من النفط الخام العراقي المضيق يوم الأربعاء، بعدما ظلت عالقة في الخليج لأكثر من شهرين.
وأظهرت بيانات من مجموعة بورصات لندن، أمس، أن ناقلة نفط خام ترفع علم بنما وتديرها مجموعة التكرير اليابانية «إنيوس» عبرت المضيق، وهي المرة الثانية التي تعبر فيها سفينة نفطية مرتبطة باليابان هذا الممر المائي.
أفادت تقارير بأن أفراداً إيرانيين احتجزوا سفينة قبالة سواحل الخليج وتوجهوا بها إلى المياه الإيرانية أمس.
وغرقت سفينة شحن هندية تحمل ماشية من إفريقيا أمس قبالة سواحل عُمان، بينما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن أفراداً غير مصرح لهم صعدوا على متن سفينة في الخليج، ويقودونها باتجاه إيران.
يأتي ذلك في وقت عززت فيه إيران، على ما يبدو، سيطرتها على المضيق، بعدما أبرمت اتفاقات مع العراق وباكستان لشحن النفط والغاز الطبيعي المسال من المنطقة.
قال المحلل لدى «هايتونغ فيوتشرز» يانغ آن، إن العامل الرئيسي المؤثر على أسعار النفط لا يزال نقص المعروض.
أضاف في مذكرة، أن أسعار النفط تذبذبت عدة مرات أمس، لكنها استقرت قرب أعلى مستوياتها خلال اليوم عند التسوية.
وتابع: «هدأت السفن المارة عبر المضيق بعض مخاوف السوق، لكن ليس بما يكفي لتغيير الاتجاه القوي المدفوع بنقص الإمدادات».
وقال البيت الأبيض إن الرئيس شي عبر عن اهتمامه بشراء المزيد من النفط الأميركي لتقليل اعتماد الصين على مضيق هرمز.
ولم تستورد الصين، التي لم تكن أبداً مشترياً كبيراً للنفط الخام الأميركي، أي كميات من الولايات المتحدة منذ مايو 2025، بسبب رسوم استيراد بلغت 20% فرضت خلال الحرب التجارية بين البلدين.
في المقابل تعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، رغم ضغوط العقوبات التي تفرضها إدارة ترامب، والتي طالت العديد من المصافي والشركات الصينية.
واتجه أكثر من 80% من صادرات النفط الإيراني إلى الصين العام الماضي، إذ تستفيد مصافي التكرير الصينية المستقلة من النفط الخاضع للعقوبات الأميركية بأسعار مخفضة.
قال محلل سوق النفط في شركة «بي.في.إم» تاماس فارجا: «تزايد عدد السفن المسموح لها بالمرور له تأثير ملموس على معنويات السوق أكثر من تأثيره على توازن العرض والطلب الفعلي».
وأضاف في مذكرة للعملاء: «مع أن ذلك قد يسهم في تحديد سقف سعري في المستقبل القريب، إلا أنه ليس الحل الأمثل لخفض أسعار النفط بشكل ملحوظ».
في غضون ذلك، انخفضت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة 4.3 ملايين برميل إلى 452.9 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في الثامن من مايو، بسبب ارتفاع الصادرات، رغم زيادة مخزونات نواتج التقطير، خلافاً للتوقعات التي كانت تشير إلى عدم حدوث تغير.