تراجع الطلب الأميركي يثير المخاوف مع زيادة المعرض
ضغط على الهند والصين للتوقف عن شراء نفط موسكو

لليوم الثاني على التوالي تتراجع أسعار النفط وسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل العرض والطلب في أسواق تستقبل إشارات متلاحقة حول انكماش الطلب لدى أكبر المستهلكين في العالم، في الوقت الذي تتزايد فيه براميل النفط التي تبحث عن مشترٍ.
في غضون ذلك، تراجعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، بعد انخفاضات كبيرة في الجلسة الماضية وسط مخاوف بشأن احتمال تراجع الطلب الأميركي وزيادة الإمدادات على نطاق واسع، جنباً إلى وتوقعات قاتمة من وكالة الطاقة الدولية وأوبك بشأن وفرة الإنتاج، وزيادة المعروض.
◄ تراجعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي اليوم 0.2 دولارا في البرميل أو ما يعادل 0.3% وصولاً إلى مستويات 66.3 دولار للبرميل بحلول الساعة 8:00 بتوقيت غرينتش.
◄ انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي حوالي 0.2 دولار في البرميل أو ما يعادل 0.28% وصولاً إلى مستويات عند 62.18 دولار للبرميل.
◄ عند التسوية أمس، نزلت العقود الآجلة لخام برنت 1.12 دولار، أو 1.7 %، إلى 66.37 دولار للبرميل، وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.30 دولار، أو2 %، إلى 62.37 دولار.
◄ يتجه خام برنت القياسي إلى تحقيق مكاسب أسبوعية أقل من 15، في حين يخطو خام غرب تكساس الوسيط صوب الارتفاع بنسبة 0.5%.
كتب تاماس فارجا المحلل في «بي في إم أويل أسوشيتس» في مذكرة: «السوق ممزقة بين نقص متصور في الإمدادات بسبب تصاعد التوتر في الشرق الأوسط وأوكرانيا وبين فائض فعلي من زيادة «أوبك+» للإنتاج ومن تخمة في المخزون».
في مذكرة منفصلة، كتب كارستن فريتش المحلل لدى «كومرتس بنك»: «تتراجع أسعار النفط تماشيا مع توقعات وكالة الطاقة الدولية المتشائمة، والتي تشير إلى فائض هائل في المعروض في سوق النفط العام المقبل».
كما كتب محللون لدى «إس إي بي»: «تخيّم تخمة المعروض على السوق، لينخفض سعر خام برنت دولارين عن سعره منتصف هذا الأسبوع».
أضاف محللو «إس إي بي»: «نادرا ما تدوم علاوات المخاطر الجيوسياسية في النفط طويلاً، إلا في حالة حدوث انقطاع فعلي للإمدادات، وهو ما لم يحدث حتى الآن».
إلى ذلك، قررت اليابان خفض سقف سعر النفط الخام الروسي إلى 47.6 دولار للبرميل من 60 دولاراً للبرميل اعتباراً من اليوم الجمعة، لمعاقبة موسكو على استمرار حرب أوكرانيا.
جاءت هذه الخطوة في أعقاب الإجراء الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي، في يوليو الماضي، بتخفيض سقف سعر النفط الخام الروسي إلى 47.6 دولار كجزء من حزمة العقوبات رقم 18 ضد موسكو.
كما أن الولايات المتحدة ستضغط على دول مجموعة السبع لفرض رسوم جمركية أعلى على الهند والصين بسبب مشترياتهما من النفط الروسي والتي قد تصل على 100% أي ضعف ما تفرضه واشنطن على نيودلهي.
في غضون ذلك، قالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري إن المعروض العالمي من النفط سيرتفع بسرعة أكبر من المتوقع هذا العام بسبب زيادات الإنتاج المخطط لها من منظمة «أوبك» و«أوبك+».
لم تُدخل أوبك في تقريرها الخاص أي تغيير على توقعاتها المرتفعة نسبياً لنمو الطلب العالمي على النفط لعامي 2025 و2026، وأشارت إلى أن الاقتصاد العالمي يحافظ على اتجاه نمو قوي.
وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، فقد سجلت روسيا، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في العالم بعد الولايات المتحدة في العام 2024، انخفاضاً في عائدات مبيعات النفط الخام والمنتجات النفطية في أغسطس إلى أحد أدنى المستويات منذ بداية الصراع في أوكرانيا.
في تقرير آخر منفصل أبقت «أوبك» على توقعاتها للعرض والطلب من خارجها هذا العام دون تغيير، مشيرة إلى استقرار الطلب.
في غضون ذلك قرر تحالف «أوبك+»، يوم الأحد، زيادة حصص إنتاج النفط اعتباراً من أكتوبر في الوقت الذي يسعى فيه التحالف، إلى استعادة حصته السوقية.
أظهر تقرير لإدارة معلومات الطاقة أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت، الأسبوع الماضي، بمقدار 3.9 مليون برميل إلى 424.6 مليون برميل، في إشارة إلى تراجع الطلب.
وقالت إدارة معلومات الطاقة إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت 3.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي، في الخامس من سبتمبر/ أيلول، مقابل توقعات بتراجعها مليون برميل.