
بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، مع شركة شيفرون الأميركية فرص التعاون في مجال استكشاف النفط والغاز في السواحل السورية.
جاء ذلك خلال اجتماع جمع الشرع مع وفد الشركة الأميركية والشركة السورية للبترول «SPC»، في العاصمة دمشق، وفقاً لوكالة الأنباء العربية السورية «سانا».
يأتي ذلك تزامناً مع ما يشهده قطاع الطاقة السوري من مرحلة تحوّل منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد، وتشكيل الحكومة الجديدة في مارس الماضي.
ومن المقرر أن يبحث الرئيس السوري مع وفد شركة شيفرون الأميركية، التفاصيل النهائية للتعاون بين الجانبين، وفقاً لتصريحات سابقة للرئيس التنفيذ للشركة السورية للبترول بوسف قبلاوي مع «إرم بزنس».
وأوضح قبلاوي أن المشاريع التي تشهدها سوريا حالياً من زيادة إنتاج الغاز إلى بناء مصفاة جديدة وتحديث شبكة الأنابيب، ليست مجرد عمليات إنقاذ قصيرة الأمد، بل هي جزء من خطة استراتيجية تمتد حتى عام 2030.
وبحسب هذه الخطة، تعتزم الشركة السورية للبترول تثبيت دعائم 4 ركائز أساسية تشمل الإنتاج، والتكرير، والبنية التحتية، والحَوْكَمة. ثم بعد ذلك، يجري تقييم شامل لقيمة الشركة، بما يشمل حقول الغاز الجديدة، والمصفاة الحديثة، وشبكات الأنابيب المجددة، والمشاريع المحتملة في البحر المتوسط.
وفيما يتعلق بمشاريع الغاز، أوضح قبلاوي أن سوريا تمتلك 5 بلوكات بحرية ضخمة في البحر المتوسط، تُعد من أكثر المواقع الواعدة في شرق المتوسط، مشيراً إلى وجود مفاوضات مع عدد من الشركات المهتمة بها، مثل شيفرون الأميركية، وتوتال الفرنسية، وقطر للطاقة، وكلها شركات تعمل في المياه العميقة وتملك التكنولوجيا اللازمة للحفر في أعماق تتجاوز 5 آلاف متر.
وكان الرئيس السوري أصدر في أكتوبر الماضي، المرسوم رقم (189) لعام 2025، الذي يقضي بإحداث شركة قابضة باسم «الشركة السورية للبترول» (SPC)، لتحلّ محل المؤسسة العامة للنفط والمؤسسة العامة للتكرير والشركات التابعة لهما، بكل ما تملكانه من أصول وعقود والتزامات.
بموجب هذا القرار، أصبحت الشركة الجديدة المرجعية المركزية لقطاع الطاقة السوري، في خطوة تأتي في لحظة فارقة بعد رفع العقوبات عن دمشق وما فتحه ذلك من آفاق اقتصادية جديدة.
وتتمع الشركة السورية للترول باستقلال مالي وإداري، ويتكون مجلس إدارتها من 9 أعضاء يرأسهم وزير الطاقة السوري محمد البشير، ويضم ممثلين عن وزارات المالية والاقتصاد وهيئات الاستثمار والتنمية، إضافة إلى خبراء في الطاقة والقانون.