استهلاك مصر من الغاز يتجاوز 6 مليارات قدم مكعبة يومياً

تفرض الأزمات والصراعات المتكررة في منطقة الشرق الأوسط، وآخرها الحرب في إيران، على مصر التحرك بسرعة نحو تسريع ملف التحول الطاقي وتقليل الاعتماد على مصدر واحد للطاقة، وفق رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ المصري ووزير البترول الأسبق، أسامة كمال.
أكد كمال، في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن هذا الواقع يحتم على مصر تنويع مصادر الطاقة المستخدمة محلياً لتشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية، إلى جانب الوقود التقليدي المتمثل في البترول ومشتقاته والغاز الطبيعي، بما يضمن استدامة الإمدادات ويخفف أثر التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد وقطاع الطاقة.
أوضح أن مصر تمتلك سيناريوهين رئيسيين للتعامل مع توقف إمدادات الغاز القادمة من إسرائيل «غاز الشرق»، مشيراً إلى أن السيناريو الأول يتضمن زيادة كميات الغاز الطبيعي المسال المستورد من الولايات المتحدة، والتي كانت مصر تعتمد عليها قبل تفاقم التوترات الحالية.
أضاف أن السيناريو الثاني يتضمن إحلال المازوت محل الغاز الطبيعي في عدد من محطات توليد الكهرباء، لضمان استمرار تشغيل الشبكة الكهربائية دون تأثر كبير بنقص الإمدادات.
ويتجاوز استهلاك السوق المصرية من الغاز الطبيعي 6 مليارات قدم مكعبة يومياً، حيث يتم إنتاج نحو 4 مليارات منها محلياً، بينما يتم استيراد الكميات المتبقية من الخارج، وكان نحو مليار قدم مكعبة يومياً يأتي من الجانب الإسرائيلي قبل توقف الإمدادات الأخيرة.
وعلى صعيد المشتقات البترولية، أضاف رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ المصري أن السعودية قامت مؤخراً بتجميع خطوط تصديرها في ميناء ينبع، وهو ما يتيح لمصر الحصول على احتياجاتها من الخام والمشتقات مثل البنزين والبوتاجاز والديزل عبر تسهيلات شركة «سوميد» ومسارات البحر الأحمر، مشيراً إلى أن مصر تستورد نحو 35% من إجمالي استهلاكها من هذه المنتجات.
وأكد كمال أن احتياجات مصر من الطاقة مؤمّنة، وأن واردات المشتقات والغاز مستمرة رغم التوترات الراهنة، إلا أن تأثير الأحداث على الأسعار وقيمة فاتورة الاستيراد يرتبط بتوقيت الصراع ومدة استمراره، وهو ما سيتضح بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة.
وتابع أن التوترات الحالية أدت إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي وخام «برنت» عالمياً بشكل كبير، وسط تصاعد حدة الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وتزايد المخاوف من طول أمد الأزمة.
وتشهد الأسواق العالمية قلقاً واسعاً بشأن نقص الإمدادات من الغاز، خاصة بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز وإعلان قطر وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال مؤقتاً.