
تراجعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة لليوم الثاني على التوالي، مع تحوّل توقعات الطقس نحو درجات حرارة أكثر اعتدالاً، ما يشير إلى انخفاض الطلب على وقود التدفئة وتوليد الكهرباء، وفقاً لما نشرته وكالة «بلومبرغ»، اليوم الثلاثاء.
جاءت الضغوط على الأسعار أيضاً بالتزامن مع انخفاض أسعار الغاز في أوروبا وتراجع أسعار النفط، بعد توقعات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بقرب انتهاء حرب إيران، وهو ما انعكس سلباً على سوق الغاز الأميركي الذي استفاد بشكل محدود خلال الأسبوع الماضي من ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
وقال إيلي روبين، كبير محللي الطاقة في شركة «EBW Analytics Group»، إن الغاز الطبيعي الأميركي يتحرك حالياً بالتوازي مع النفط نتيجة ارتباطات فنية وتدفقات مالية كبيرة نحو قطاع الطاقة، إلا أن انتهاء الحرب قد يؤدي إلى انفصال حركة الغاز عن النفط، ما قد يشكل عاملاً ضاغطاً على الأسعار خلال فصل الربيع.
انخفضت عقود الغاز الطبيعي تسليم أبريل بنحو 8.5 سنت، أو ما يعادل 2.7%، لتصل إلى 3.035 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في تعاملات بورصة «نايمكس» عند الساعة 9:28 صباحاً بتوقيت نيويورك، بحسب بيانات نقلتها «بلومبرغ».
كما تراجعت العقود القياسية للغاز الأوروبي بنسبة 9.1%، في حين هبطت العقود القياسية للنفط الأميركي بنحو 6.5%، وهو ما زاد من الضغوط على سوق الغاز في الولايات المتحدة.
وعلى صعيد الطقس، تشير التوقعات إلى تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية في معظم أنحاء الولايات المتحدة حتى 14 مارس، مع استمرار الأجواء الدافئة في الولايات الغربية خلال الفترة من 15 إلى 24 مارس، وفق بيانات Commodity Weather Group.
فيما يتعلق بأساسيات السوق، أظهرت بيانات يومية لقطاع الغاز أن إنتاج الغاز الجاف في الولايات المتحدة بلغ نحو 112.3 مليار قدم مكعبة يومياً، بزيادة سنوية قدرها 4.2%.
في المقابل، تراجع إجمالي الطلب إلى نحو 74.4 مليار قدم مكعبة يومياً بانخفاض سنوي بلغ 6.7%، بحسب «بلومبرغ».
كما ارتفعت صادرات الغاز الجاف إلى المكسيك إلى نحو 6.7 مليار قدم مكعبة يومياً، بزيادة أسبوعية قدرها 2.1%، بينما زادت تدفقات الغاز إلى محطات تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 19.7 مليار قدم مكعبة يومياً، مسجلة نمواً أسبوعياً بنسبة 5.6%.