
تستهدف وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، زيادة أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج بنحو 20% خلال العام الجاري، ضمن خطة تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي وتسريع حفر الآبار ورفع جاذبية قطاع البترول أمام الاستثمارات الأجنبية.
وقال وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي، إن انتظام سداد مستحقات شركاء الاستثمار، إلى جانب تطوير شروط الاستثمار والاتفاقيات البترولية وطرح فرص جديدة، أسهم في تعزيز ثقة المستثمرين ودفع الشركات العالمية إلى تكثيف برامج البحث والاستكشاف والإنتاج في مصر.
أضاف خلال اجتماع موسع لمتابعة مستهدفات القطاع خلال السنوات الخمس المقبلة، أن الإجراءات التحفيزية انعكست على زيادة الأنشطة البترولية، بما يدعم تحقيق اكتشافات جديدة وإضافة احتياطيات وإنتاج، ويسهم في تقليل الاعتماد على الواردات وخفض فاتورة الاستيراد.
وأكد بدوي أن قطاع البترول يركز خلال المرحلة المقبلة على استغلال المناطق الواعدة، خصوصاً مناطق الاستكشاف الجديدة، مشيراً إلى أن كشف «دنيس» للغاز يمثل مؤشراً على الإمكانات المتاحة، إلى جانب منطقة غرب المتوسط التي تستهدف الوزارة جذب المزيد من الاستثمارات إليها.
وتتضمن خطط التوسع تطبيق أنظمة تعاقدية جديدة لتقليل المدد اللازمة لحفر الآبار وتسريع تنفيذ البرامج الاستكشافية، بالتوازي مع رفع كفاءة الإنفاق والاستثمارات وتعظيم فرص إضافة احتياطيات وإنتاج جديد.
وفي قطاع التكرير، ارتفعت معدلات تشغيل معامل التكرير إلى أكثر من 80% خلال 2026، بدعم من زيادة كميات الخام المتاحة وتنفيذ مشروعات لرفع الكفاءة.
وقال الوزير إن ذلك أسهم في زيادة الإنتاج المحلي من المنتجات البترولية وخفض فاتورة الاستيراد الدولارية وكميات السولار المستوردة.
كما تستهدف الوزارة زيادة صادرات المنتجات البترولية المتخصصة ذات القيمة المضافة، بما يعزز العوائد التصديرية ويدعم قدرة القطاع على تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي.
ومن المقرر دخول محطة غاز مليحة بالصحراء الغربية الخدمة خلال سبتمبر المقبل، بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاحتياجات من الغاز المستورد.
واستعرضت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» خطط إضافة احتياطيات جديدة من الغاز خلال السنوات الخمس المقبلة، فيما أظهرت مؤشرات تقييم مخاطر وعوائد أنشطة الاستكشاف والإنتاج تحسن ترتيب مصر إلى المرتبة الرابعة عربياً والثالثة عشرة عالمياً.
وتستهدف شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول تنفيذ استثمارات بنحو 250 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، مع التوسع في أعمال البحث والاستكشاف، ودمج مناطق تنمية البركة ودراسة مناطق جديدة وتنفيذ مسح سيزمي في جنوب الصحراء الغربية.
وتعمل وزارة البترول بالتوازي على رفع كفاءة إدارة موارد القطاع عبر إنشاء بوابة إلكترونية لإعادة الاستفادة من فوائض المشروعات والمهمات غير المستخدمة بين شركات القطاع، إلى جانب منصة رقمية لمتابعة مؤشرات الأداء البيئي.
وأكد بدوي ضرورة تحويل مستهدفات السنوات الخمس المقبلة إلى برامج تنفيذية ومؤشرات أداء قابلة للقياس، مع مواصلة إزالة التحديات أمام الاستثمارات وتسريع أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، بما يعزز الإنتاج المحلي ويخفض فاتورة الاستيراد ويرفع القيمة المضافة للموارد البترولية.