
ارتفع الدولار في ختام تعاملات، أمس الجمعة، واقترب من تحقيق أقوى مكاسب شهرية له منذ شهر يوليو الماضي، مدعوما بالطلب على الملاذات الآمنة مع اشتداد حدة الحرب في الشرق الأوسط وتلاشي الآمال في تهدئة الأوضاع.
وتعرض الين لضغوط شديدة، إذ انخفض في تعاملات متأخرة إلى أدنى مستوى له منذ يوليو 2024، مما زاد من احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات.
قفزت العملة الأميركية بفضل تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة بالولايات المتحدة هذا العام. وصعد مؤشر الدولار 0.3% إلى 100.17، بارتفاع 2.57% حتى الآن في مارس الجاري، وهو في طريقه لتحقيق أفضل أداء شهري له منذ يوليو 2025، عندما زاد 3.4%، وفق وكالة «رويترز».
بينما تراجع الين الياباني مقابل الدولار 0.34% ليصل إلى مستويات 160.35 ين، متجاوزاً مستوى 160 يناً للمرة الأولى منذ يوليو 2024، عندما تدخل المسؤولون اليابانيون آخر مرة لدعم العملة.
وخسر اليورو 0.17% مسجلاً 1.1509 دولار، في حين انخفض الجنيه الإسترليني للجلسة الرابعة على التوالي 0.48% إلى 1.3268 دولار.
سجّلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعاً ملحوظاً لتبلغ أعلى مستوياتها منذ يوليو 2025، في ظل تقييم الأسواق لتداعيات ارتفاع أسعار النفط، رغم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد المهلة المتعلقة بشن هجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران، حيث بلغ عائد السندات لأجل عامين 3.914%، فيما بلغ عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.2 نقطة أساس إلى 4.438%.
وتعرضت السندات الحكومية الأميركية لضغوط قوية في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي قبالة السواحل الجنوبية لإيران يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ولا تزال أسعار الخام عند مستويات أعلى بكثير مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الصراع في أواخر يناير، ما يعزز المخاوف من تسارع الضغوط التضخمية عالمياً.
وتراجعت معنويات المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر في مارس الجاري، إذ أثر ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب سلبا في التوقعات الاقتصادية.