logo
فوركس

الدولار يشعلها من جديد.. فورة العوائد والفائدة تفتح باب اكتساح المنافس

عوائد الخزانة تمنح العملة زخماً

اليورو والإسترليني عند القاع

الين يفشل في مقاومة الدولار

الدولار يشعلها من جديد.. فورة العوائد والفائدة تفتح باب اكتساح المنافس
أوراق نقدية من عملات رئيسية بينها الدولار، اليورو، الين الياباني، الجنيه الإسترليني، واليوان الصيني، في صورة توضيحية ملتقطة يوم 21 يناير 2016.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

استقر الدولار اليوم الخميس قرب أعلى مستوياته في شهرين، مستفيداً من اجتماع ثلاثة محركات في اتجاه واحد، بعدما عززت قوة الاقتصاد الأميركي مخاوف التضخم ورفعت عوائد السندات ورهانات تشديد السياسة النقدية.

ووسعت العملة الأميركية الضغط على منافسيها الرئيسيين، مع هبوط اليورو إلى قاع شهرين والإسترليني إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، بينما فشل رفع الفائدة اليابانية في إنقاذ الين من الاقتراب مجدداً من مستويات حساسة.

كما يتحول اختبار الدولار من قدرته على الاحتفاظ بمكاسبه إلى إمكانية توسيعها، بعدما أصبح فارق النمو والعوائد وتوقعات الفائدة في الولايات المتحدة مصدراً متزامناً للقوة أمام عملات تواجه قيوداً مختلفة لدى بنوكها المركزية. 

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من فئة الدولار الواحد أمام رسم بياني لحركة الأسهم والسندات في صورة توضيحية التقطت يوم 8 فبراير 2021.

انفجار جديد لعوائد السندات الأميركية.. هل تندلع حمّى بيع عالمية؟

الدولار اليوم

  • ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، 0.1% إلى 101.1 نقطة، بحلول الساعة 04:40 بتوقيت غرينتش. ليظل بالقرب من أعلى مستوياته في نحو شهرين.
  • تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل خمس سنوات مستوى 5% للمرة الأولى منذ عام 2007، بعدما أدى ضعف الطلب على مزاد جديد إلى موجة بيع في سوق الدين.
  • رفعت الأسواق احتمال زيادة جديدة للفائدة خلال اجتماع أكتوبر إلى نحو 70%، مقابل قرابة 50% قبل أسبوع، في إعادة تسعير سريعة لمسار «الفيدرالي».

عملات المنافسين

  • هبط اليورو إلى 1.1378 دولار، مسجلاً أدنى مستوياته في شهرين، مع اتساع الضغوط الناتجة عن ارتفاع العوائد الأميركية وإعادة تسعير الفائدة.
  • استقر الجنيه الإسترليني قرب قاع ثلاثة أشهر عند 1.3231 دولار، رغم بقاء توقعات تشديد السياسة النقدية البريطانية قائمة خلال الأشهر المقبلة.
  • حوم الين الياباني قرب 157.9 مقابل الدولار، عند أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع، رغم رفع بنك اليابان الفائدة الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى في 31 عاماً.
  • تراجع الدولار الأسترالي إلى 0.7035 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي قرب 0.5676 دولار، وحام اليوان الخارجي حول 6.7119 مقابل الدولار. 

أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة تتفق والصين على تمديد الهدنة التجارية لمدة شهرين قبل ساعات من لقاء الرئيس الأميركي ترامب مع نظيره الصيني شي.

صفقة ترامب وشي الكبرى.. هل تمنحها هدنة الشهرين حظاً أوفر؟

البنوك الكبرى

قال استراتيجيو العملات لدى «سوسيتيه جنرال» أن اتساع فروق العوائد لمصلحة الولايات المتحدة يعيد توجيه التدفقات نحو الدولار، خصوصاً مع بقاء الاقتصاد الأميركي أكثر قدرة على تحمل التشديد مقارنةً بعدد من الاقتصادات المنافسة.

ورفع «الاحتياطي الفيدرالي» الفائدة الأسبوع الماضي بواقع 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%–4.00%، وأبقى الباب مفتوحاً أمام زيادة أخرى، قبل أن تدفع البيانات الأخيرة الأسواق إلى تقديم رهانات الخطوة التالية نحو أكتوبر.

كذلك ثبت بنك إنجلترا الفائدة عند 3.75%، بينما رفع بنك اليابان تكاليف الاقتراض إلى 1.25%، إلا أن تحركات البنكين لم تمنع الإسترليني والين من التراجع أمام الدولار مع ارتفاع العوائد الأميركية واتساع الطلب على العملة.

رئيس الفيدرالي الأميركي كيفن وارش، متوسطاً محافظ بنك كندا تيف ماكليم، ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، خلال ندوة جاكسون هول، وايومنغ، الولايات المتحدة، 28 أغسطس 2026.
رئيس الفيدرالي الأميركي كيفن وارش، متوسطاً محافظ بنك كندا تيف ماكليم، ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، خلال ندوة جاكسون هول، وايومنغ، الولايات المتحدة، 28 أغسطس 2026.المصدر: (أ ف ب)

فورة العوائد

اشتعلت موجة جديدة من بيع سندات الخزانة بعد استقبال ضعيف لمزاد السندات الأميركية لأجل خمس سنوات؛ ما دفع العوائد إلى الصعود عبر آجال الاستحقاق ووضع الدولار أمام مصدر دعم يتجاوز مجرد توقعات الفائدة.

وتجاوز عائد الخمس سنوات مستوى 5% للمرة الأولى منذ 2007، بالتزامن مع بيانات أقوى من المتوقع لمديري المشتريات؛ ما أعاد إلى الأسواق مخاوف من أن يظل الاقتصاد قوياً بما يكفي لاستمرار ضغوط الأسعار.

أما «سيتي» فرفع توقعاته لعوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، في إشارة إلى بقاء بيئة العائد المرتفع لفترة أطول، وهو ما يضيف دعماً للدولار كلما اتسعت الفجوة مع أسواق السندات المنافسة. 

أخبار ذات صلة

متعاملون يراقبون شاشات التداول داخل بورصة «وول ستريت» في نيويورك، الولايات المتحدة، يوم 30 يناير 2025

كل الطرق تقود الفيدرالي إلى التشديد.. هل يفعلها مجدداً في أكتوبر؟

وقود الفائدة

زاد عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، مايكل بار، قوة هذا الرهان بعدما أشار إلى أن تصاعد مخاطر التضخم واستمرار قوة الاقتصاد يعنيان أن البنك المركزي سيحتاج على الأرجح إلى مزيد من رفع الفائدة.

تعاملت الأسواق مع التصريحات باعتبارها إشارة متقدمة إلى إمكانية تنفيذ زيادة ثانية على التوالي في أكتوبر، وهو ما رفع الاحتمالات إلى قرابة 70% بعد أن كانت في حدود 50% فقط قبل أسبوع واحد.

ويرى رئيس قسم الأبحاث لدى «بيبرستون»، كريس ويستون، أن القوة النسبية للنمو الأميركي والتسعير الأكثر تشدداً لمسار «الفيدرالي» يبقيان الدولار جذاباً، خاصةً إذا واصل التضخم مفاجأة الأسواق صعوداً.

اليورو يتراجع

تلقى اليورو ضربة مزدوجة من ارتفاع الدولار واتساع فروق العوائد، بعدما انخفض إلى 1.1378 دولار، وهو أدنى مستوى في شهرين، ليفقد جزءاً جديداً من مكاسبه مع إعادة بناء الرهانات على الفائدة الأميركية.

ويرى محلل العملات لدى «آي إن جي»، فرانشيسكو بيسول، أن رواية «الفيدرالي» أصبحت المحرك المهيمن في سوق العملات، إذ تكفي الإشارات المتشددة من صناع السياسة للحفاظ على الطلب على الدولار.

فيما قال محللو العملات لدى «كومرتس بنك» أن اتساع فجوة توقعات الفائدة بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو يظل عاملاً ضاغطاً على اليورو، خصوصاً إذا واصل الاقتصاد الأميركي إظهار قدرة أكبر على تحمل التشديد النقدي. 

أخبار ذات صلة

عامل يصف سبائك ذهب داخل شركة «كراستسفيتميت» الروسية للمعادن الثمينة 29 مايو 2024.

الذهب يفقد بريق التضخم.. هل ترفعه الحرب أو تخنقه الفائدة؟

مأزق الإسترليني

يواجه الإسترليني المشكلة نفسها من زاوية مختلفة، إذ هبط إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر رغم استمرار مخاطر التضخم في بريطانيا وبقاء الحديث عن إمكانية تحرك إضافي من بنك إنجلترا خلال الفترة المقبلة.

قال محللو بنك «غولدمان ساكس» أن بنك إنجلترا يتحرك بصورة مختلفة عن عدد من البنوك المركزية الكبرى، إذ أبقى الفائدة دون تغيير رغم تصاعد التضخم؛ ما يترك الإسترليني معرضاً للتخلف عن العملات المنافسة.

ويشير البنك إلى أن استمرار ضغوط الأسعار لا يضمن وحده دعماً للعملة البريطانية، خصوصاً إذا حافظ «الفيدرالي» على مسار أكثر تشدداً وظلت العوائد الأميركية مرتفعة مقارنةً بنظيرتها البريطانية.

أوراق نقدية من فئة الجنيه الإسترليني في بنك كاسيكورن في بانكوك، تايلاند، 12 أكتوبر 2010. 
أوراق نقدية من فئة الجنيه الإسترليني في بنك كاسيكورن في بانكوك، تايلاند، 12 أكتوبر 2010. المصدر: «رويترز»

صدمة الين

جاء الين في مقدمة العملات التي كشفت حدود قدرة رفع الفائدة المحلية على مقاومة الدولار، بعدما ظل قرب 157.9 رغم قرار بنك اليابان رفع الفائدة إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة عقود.

قال محللو «ميتسوبيشي يو إف جي» المالية أن استمرار فجوة العوائد الواسعة مع الولايات المتحدة، إلى جانب الغموض بشأن سرعة زيادات بنك اليابان المقبلة، يبقيان الين عرضة للضعف رغم رفع الفائدة الأخير.

ويضيف البنك أن استعداد اليابان والولايات المتحدة للتدخل المنسق مجدداً قد يحد من تسارع هبوط العملة، لكنه لا يزيل الضغوط الأساسية ما لم يتحول بنك اليابان إلى مسار تشديد أسرع وأكثر وضوحاً. 

أخبار ذات صلة

ناقلة نفط راسية قبالة شواطىء سلطنة عُمان، 6 مارس 2026.

النفط يرتد خاسراً.. هل تدخله دبلوماسية محتملة دوامة الهبوط؟

النفط يدعم

أضاف ارتفاع النفط قرابة 4% خلال جلسة الأربعاء جرعة جديدة إلى مخاوف التضخم، بعدما كانت أسعار الطاقة خففت بعض هذه الضغوط في الجلسات السابقة؛ ما عزز رهانات بقاء الفائدة الأميركية مرتفعة.

وحذر رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في شيكاغو، أوستان غولسبي، من أن صدمة الطاقة قد تتحول إلى مصدر أكثر استدامة للتضخم إذا تزامنت مع قوة الطلب؛ ما قد يفرض استجابة أشد من السياسة النقدية.

كما يرى غولسبي أن استمرار ضغوط العرض بالتزامن مع الطلب القوي يقلص قدرة «الفيدرالي» على انتظار تراجع التضخم تلقائياً، ويجعل رفع الفائدة أداة أكثر ترجيحاً لاحتواء ضغوط الأسعار.

باب الاكتساح

انتقل مؤشر الدولار إلى منطقة 101 نقطة في وقت يتراجع فيه اليورو والإسترليني والين معاً؛ ما يجعل اتساع الحركة مرتبطاً بقدرة العوائد الأميركية على الاحتفاظ بمستوياتها المرتفعة واستمرار الأسواق في تسعير رفع أكتوبر.

ويرى «بيبرستون» أن قوة الاقتصاد الأميركي وارتفاع رهانات الفائدة يواصلان توفير أسباب الاحتفاظ بالدولار، بينما تظهر حركة العملات أن المنافسين لم يجدوا حتى الآن دعماً نقدياً يكفي لمعادلة قفزة العوائد الأميركية.

في حين يعتبر «بنك أوف أميركا» أن استمرار تفوق البيانات الأميركية وبقاء العوائد مرتفعة قد يمددان قوة الدولار أمام العملات الرئيسية، بينما قد يؤدي أي تباطؤ مفاجئ في النشاط أو التضخم إلى تقليص رهانات التشديد سريعاً والضغط على العملة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف