logo
أسواق

كل الطرق تقود الفيدرالي إلى التشديد.. هل يفعلها مجدداً في أكتوبر؟

«مديري المشتريات» يؤجج الرهان

توقعات رفع الفائدة تقفز نحو 20%

الأسواق تسعر موعد الزيادة المقبلة

كل الطرق تقود الفيدرالي إلى التشديد.. هل يفعلها مجدداً في أكتوبر؟
متعاملون يراقبون شاشات التداول داخل بورصة «وول ستريت» في نيويورك، الولايات المتحدة، يوم 30 يناير 2025المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

منحت أحدث بيانات الاقتصاد الأميركي مجلس الاحتياطي الفيدرالي حجة إضافية لمواصلة التشديد، بعدما أظهرت تسارع النشاط واتساع الطلب بالتزامن مع ارتفاع جديد في ضغوط الأسعار، لترتفع رهانات المتداولين على رفع جديد في اجتماع أكتوبر المقبل بحوايل 20% بين عشية وضحاها.

وجاءت الأرقام متوافقة مع سلسلة تصريحات لمسؤولي «الفيدرالي» حذرت من أن التضخم لم يعد مجرد صدمة نفط أو تعريفات، وإنما بات مدعوماً أيضاً بطلب داخلي قوي واقتصاد أكثر صلابة.

بعد زيادة الفائدة الأسبوع الماضي، انتقلت أنظار السوق إلى تسعير قرار اجتماع أكتوبر، بينما أصبح توقيت الزيادة المقبلة موضع الرهان الرئيسي مع اقتراب بيانات التضخم والوظائف الجديدة. 

أخبار ذات صلة

رئيس الفيدرالي الأميركي كيفن وارش، متوسطاً محافظ بنك كندا تيف ماكليم، ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، خلال ندوة جاكسون هول، وايومنغ، الولايات المتحدة، 28 أغسطس 2026.

«المركزيون» في ورطة.. قمح يبتلعه البحر الأسود ونفط يتجمد بحرب المضائق

رهان يشتعل

  • تتوقع سوق العقود الآجلة، حالياً، بنسبة تقارب 95% رفعاً آخر للفائدة الأميركية بربع نقطة مئوية بحلول نهاية هذا العام.
  • يتوقع 70% من المتداولين رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر، مقابل نحو 50% قبل البيانات.
  • يتوقع 94% من المشاركين في السوق ارتفاع أسعار الفائدة في اجتماع ديسمبر، مقابل 90% أمس.
  • ارتفعت توقعات المشاركين في السوق لرفع الفائدة خلال الربع الأول من العام المقبل إلى نحو 97% من 93% في يناير، و99% في مارس. 

أخبار ذات صلة

كيفن وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي لدى صوله لعقد مؤتمر صحفي بمقر البنك في العاصمة الأميركية واشنطن - 29 يوليو 2026.

صقور الفيدرالي يحلقون.. هل تنفجر مواجهة مبكرة بين وارش وترامب؟

اقتصاد أقوى

قال كبير اقتصاديي الأعمال لدى «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، إن النشاط يشهد قوة واضحة، بينما تزيد اختناقات الإمداد قدرة الشركات على رفع الأسعار.

قفز مؤشر «إس آند بي غلوبال» المركب لمديري المشتريات في الولايات المتحدة خلال سبتمبر إلى أعلى مستوى منذ يوليو 2021، في إشارة إلى تسارع واضح في نشاط الشركات الأميركية.

وسجل مؤشر الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل المدخلات أعلى مستوياته في نحو أربع سنوات؛ ما أضاف إشارة جديدة إلى استمرار الضغوط التضخمية بالتزامن مع قوة الطلب والنشاط.

متداول في بورصة نيويورك، بينما تبث الشاشات مؤتمراً صحفياً لكيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، عقب إعلان المجلس عن أسعار الفائدة، 29 يوليو 2026.
متداول في بورصة نيويورك، بينما تبث الشاشات مؤتمراً صحفياً لكيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، عقب إعلان المجلس عن أسعار الفائدة، 29 يوليو 2026.المصدر: رويترز

بار يتقدم

قال عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، إن مخاطر الابتعاد عن مستهدف التضخم ارتفعت، بينما تراجعت المخاطر المحيطة بسوق العمل مقارنة بالفترة السابقة.

وأضاف أن السيناريو الأساسي لديه يتطلب على الأرجح مزيداً من تعديلات السياسة النقدية لضمان عودة التضخم إلى المستهدف، بعد زيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر.

كما أوضح بار أن السياسة النقدية لم تكن في الموقع المناسب قبل القرار الأخير، وأن رفع الفائدة أعادها خطوة في الاتجاه الصحيح، مؤكداً أن استقرار الأسعار شرط لاستمرار النمو الاقتصادي. 

أخبار ذات صلة

متداول يتابع حركة مجموعة من الأصول داخل بورصة نيويورك في الولايات المتحدة، يوم 27 فبراير 2026.

عضو «الفيدرالي» يشعل حسابات الأسواق.. هل ترتفع الفائدة 3 مرات؟

باركين يحذر

قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توماس باركين، إن الاقتصاد الأميركي يبدو أكثر تماسكاً، مستنداً إلى استمرار قوة إنفاق المستهلكين والنشاط الاقتصادي خارج قطاع الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن مخاطر التضخم أصبحت أكبر من مخاطر التوظيف، وهو ما يفسر تأييده لرفع الفائدة، لكنه ترك حجم وعدد التحركات التالية رهناً بالبيانات الاقتصادية المقبلة.

أشار باركين إلى أن التضخم لم يعد قابلاً للتفسير فقط بصدمة الطاقة أو التعريفات، بعدما أصبحت ضغوط الطلب أكثر وضوحاً في عدد من مكونات الأسعار الأميركية.

تحذير غولسبي

قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان غولسبي، إن البنك المركزي يحتاج إلى الحذر في التعامل مع صدمة الطاقة الحالية، بدلاً من افتراض تراجع تأثيرها في التضخم سريعاً.

وأضاف أن صدمات العرض السابقة، من جائحة كورونا إلى التعريفات الجمركية، أظهرت قدرة على إنتاج آثار تضخمية أكثر استمراراً، محذراً من احتمال تكرار الأمر مع أسعار الطاقة.

كما يرى غولسبي أن تزامن صدمات العرض مع طلب قوي يمكن أن يزيد الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية إذا أظهرت البيانات أن الاقتصاد يتحرك بوتيرة تفوق قدرته الاستيعابية. 

أخبار ذات صلة

سبيكة في أحد صناديق غرفة الأمانات بدار الذهب «برو أوروم»، ميونيخ، ألمانيا، يوم 16 مارس 2023.

ضربة جديدة من «الفيدرالي».. الذهب يتقلب هبوطاً

زيادة مبكرة

قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم، إن زيادة الفائدة مبكراً وبصورة تدريجية ستكون أقل اضطراباً من الانتظار ثم الاضطرار إلى تشديد أكبر لاحقاً.

ويرى موسالم أن نطاق الفائدة الحالي عند 3.75–4.00% لا يزال في الجانب التيسيري، بينما يواصل الطلب القوي وصدمات أسعار السلع دفع التضخم بعيداً عن مستهدف 2%.

أضاف أن سوق العمل ليست مصدراً رئيسياً للتضخم حالياً، بينما تمثل تكاليف الوقود والمواد الخام والنقل والتأمين وقوة الاستهلاك والاستثمار مصادر ضغط أكثر وضوحاً.

رئيس الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش خلال جلسة استماع للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب، في مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة، في 14 يوليو 2026
رئيس الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش خلال جلسة استماع للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب، في مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة، في 14 يوليو 2026المصدر: (أ ف ب)

اختبار وارش

لم يقدم رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بعد قرار سبتمبر تعهداً بزيادة جديدة في أكتوبر، لكنه أبقى الحاجة إلى مزيد من التشديد مفتوحة إذا استمرت ضغوط التضخم والنشاط القوي.

يرى «ويلز فارغو إنفستمنت إنستيتيوت» أن دورة التشديد لم تُغلق بعد، بينما أبقى «يو بي إس غلوبال ويلث مانجمنت» على توقع زيادة إضافية للفائدة خلال ديسمبر.

كما تشير تقديرات «ستاندرد تشارترد» و«سوسيتيه جنرال» إلى أن مسار الفائدة سيظل حساساً للبيانات المقبلة، مع مراقبة التضخم والنشاط قبل ترجيح توقيت الخطوة التالية. 

أخبار ذات صلة

متعاملة تتابع تصريحات رئيس الاحتياطي «الفيدرالي» جيروم باول في ندوة جاكسون هول، مدينة نيويورك الأميركية، يوم 22 أغسطس 2024.

الرقائق توقظ الأسهم.. هل تفجّر الفائدة وقمة ترامب–شي مفاجأة جديدة؟

انقسام البنوك

يتوقع «غولدمان ساكس» أن ينفذ الاحتياطي الفيدرالي زيادة جديدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر، بما يجعله بين المؤسسات الأكثر ميلاً إلى تشديد سريع بعد خطوة سبتمبر.

في المقابل، ترجح «باركليز» و«جيه بي مورغان» و«مورغان ستانلي» و«دويتشه بنك» و«بي إن بي باريبا» و«نومورا» و«إيه بي إن أمرو» تأجيل الزيادة التالية إلى ديسمبر.

ويذهب «سيتي» في اتجاه أكثر حذراً، إذ لا يتوقع زيادة إضافية للفائدة خلال بقية العام؛ ما يعكس استمرار الانقسام بين المؤسسات حول توقيت الخطوة وليس الحاجة إلى مراقبة التضخم.

ما بعد ديسمبر

يتوقع «بي إن بي باريبا» و«دويتشه بنك» و«مورغان ستانلي» ألا تنتهي دورة التشديد بزيادة ديسمبر، مرجحين خطوة إضافية بمقدار ربع نقطة مئوية خلال مطلع 2027.

وتضع تلك التقديرات استمرار التضخم وقوة النشاط في قلب مسار السياسة النقدية، مع انتظار بيانات الأسعار والوظائف لتحديد ما إذا كان «الفيدرالي» سيعجل بالزيادة إلى أكتوبر.

أما «غولدمان ساكس» فيبقى بين أكثر البنوك ميلاً إلى التحرك المبكر، مع توقع زيادة أكتوبر، بينما ترى غالبية المؤسسات الكبرى أن ديسمبر يمنح «الفيدرالي» وقتاً أطول لتقييم البيانات.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف