logo
فوركس

الدولار بين حربين.. التطورات في إيران واستقلالية الفيدرالي

مبيعات التجزئة تقدم الدعم للدولار

السوق يراقب مفاوضات حرب إيران

مرشح رئاسة الفيدرالي يميل للتشديد

الدولار بين حربين.. التطورات في إيران واستقلالية الفيدرالي
متعامل في بورصة نيويورك يتابع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم 23 مارس 2026.المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

يقف الدولار الأميركي اليوم في قلب معركة غير مألوفة، حرب في الشرق الأوسط تهدد وظيفته كملاذ آمن، وأخرى داخل واشنطن تمس جوهر استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي».

وبين الجبهتين، تتحول العملة الأميركية من رمز للاستقرار العالمي إلى أصل يتأرجح على إيقاع السياسة أكثر من الاقتصاد.

فكل خبر عن تمديد هدنة، أو تصريح من المرشح لرئاسة الفيدرالي كيفن وارش، أو بيانات استهلاك قوية، لم يعد مجرد رقم في السوق، بل أصبح عاملاً حاسماً في إعادة تسعير الدولار عالمياً، الذي يجد نفسه محاصراً بين دعم ظرفي وضغوط هيكلية متصاعدة.

شهد سعر الدولار تقلبات لافتة خلال تعاملات اليوم الأربعاء، إذ أدت الشكوك حيال إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى لزيادة الطلب على العملة التي تعتبر ملاذاً آمناً، ما رفع قيمتها. 

أخبار ذات صلة

يحمل سبيكة ذهب وفي الخلفية أوراق من الدولار الأميركي ضمن صورة توضيحية ملتقطة يوم 20 فبراير 2026.

الذهب يقفز فوق هدنة هشة.. الأسعار على حافة حرب لم تنتهِ

الدولار اليوم

استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل مجموعة من ست عملات، عند 98.415 وهو أعلى مستوى في 10 أيام.

وكتب محللون من «ويستباك» في تقرير بحثي: «سادت حالة متوسطة من تجنب المخاطرة خلال الليل مع تجدد الضبابية حول محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران».

أضاف المحللون: «لم يطرأ تغير يذكر على معظم العملات الأخرى بعد تمديد وقف إطلاق النار، إلا أن الدولار من المرجح أن يظل تحت ضغط طرفي المعادلة الجديدة: حرب إيران وحرب استقلالية الفيدرالي».

ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية 1.7% في مارس، متجاوزة توقعات بارتفاعها 1.4%، إذ أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار البنزين وزيادة قياسية في الإيرادات في محطات الوقود، وهو ما يدعم الدولار. 

أخبار ذات صلة

كيفن وارش يلقي كلمة في معهد هوفر التابع لجامعة ستانفورد في بالو ألتو، كاليفورنيا، في 9 مايو 2025.

«الفيدرالي» في اختبار تاريخي.. وارش رئيس للبنك أم ظل لترامب؟

عملات المنافسين

  • استقر اليورو عند 1.1739 دولار، مع تراجع طفيف أقل من 0.1%.
  • سجل الدولار الأسترالي 0.7152 دولار، منخفضاً 0.05%.
  • استقر الدولار النيوزيلندي مقابل نظيره الأميركي عند 0.5894 دولار.
  • انخفض الدولار 0.1% إلى 159.26 ين ياباني، بعدما أظهرت بيانات في وقت سابق ارتفاع الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي.
أوراق نقدية من الدولار الأميركي أمام رسم بياني للأسهم في هذه الصورة التوضيحية بتاريخ 7 نوفمبر 2016
أوراق نقدية من الدولار الأميركي أمام رسم بياني للأسهم في هذه الصورة التوضيحية بتاريخ 7 نوفمبر 2016 المصدر: «رويترز»

القلق يسود

قال محلل السوق في «آي.جي» توني سيكامور، إن الدولار سيظل عرضة للتقلبات حتى يتم حسم الهدنة ومصيرها.

ارتفع الدولار من أدنى مستوى في 4 سنوات قرب مستويات 96 نقطة قبل اندلاع الحرب في الـ28 من فبراير، إلى أعلى مستوى في 10 أشهر في ذروة الصراع، بأكثر من 3%.

أشعلت الحرب أسعار النفط، التي غذّت بدورها مخاوف التضخم، وحولت توقعات مسار السياسة النقدية من اتجاه نحو التيسير، إلى التشديد لمواجهة الزيادة المحتملة في تكلفة ومدخلات الإنتاج والتصنيع. 

أخبار ذات صلة

أعمدة النيران والدخان تتصاعد من  مصفاة النفط توابسي بالقرب من ميناء توابسي، في صورة تم توزيعها في 20 أبريل 2026

النفط يُسعّر قرار ترامب.. هل يصدق السوق الهدنة وتختفي علاوة الخطر؟

البيانات والفيدرالي

في واشنطن، حاول مرشح ترامب لرئاسة الفيدرالي كيفن وارش طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ، بتأكيد أن قراره سيكون مستقلاً عن البيت الأبيض بشأن خفض أسعار الفائدة، .

وقال محلل العملات الأجنبية في اليابان لدى «جيه.بي مورغان تشيس» جونيا تاناسي:«بشكل عام، يمكن وصف نبرة وارش بأنها تميل للتشديد النقدي بعض الشيء، ما يصب في مصلحة الدولار».

في العام الماضي، خسر الدولار 10% وتعرض لأكبر خسارة سنوية منذ 2017، تزامناً مع خفض سعر الفائدة 3 مرات بواقع 75 نقطة أساس. 

أخبار ذات صلة

خام برنت يهبط دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 20 أبريل

هدنة مفاجئة لأجل غير مسمى.. ماذا فعلت الأسواق بعد أحدث «تاكو ترامب»؟

البيانات تقدم الدعم

قال كبير محللي العملات لدى «إنفستنغ لايف» آدم باتون: «تشعر السوق بقدر كبير من الارتياح مع توجه الطرفين إلى باكستان».

وأضاف: «تشير البيانات في الولايات المتحدة إلى تسارع ملحوظ في أسعار الفائدة، وحدّت الحرب من هذا التسارع، ومن المتوقع أن يدعم ذلك الدولار».

وتعافى الدولار بعدما زادت مبيعات التجزئة الأميركية في مارس بأكثر من المتوقع، بعدما أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار البنزين؛ ما أسفر عن زيادة قياسية في إيرادات محطات الوقود، في حين دعمت مبالغ مستردة من الضرائب الإنفاق في قطاعات أخرى.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف