
في سابقة تاريخية، أصبحت غالبية تداولات الأسهم الأميركية تتم خارج البورصات الرسمية، حيث تستحوذ منصات مثل «المجمعات المظلمة» (Dark Pools) وعمليات التداول الداخلي لشركات وول ستريت على ما يتجاوز 50% من إجمالي حجم التداول.
ويشكل هذا التحوّل في هيكل السوق تغيّراً جذرياً في كيفية تنفيذ الأوامر، وتبرز أهم ملامحه في أسواق المجمعات المظلمة (Dark Pools)، وهي منصات تداول بديلة وخاصة تتيح للمؤسسات المالية وصناديق الاستثمار الكبرى إتمام صفقات ضخمة دون الكشف عن هويتها أو حجم الصفقة للعامة.
وتهدف هذه السرية إلى تجنب تأثير التداولات الكبيرة على أسعار الأسهم وتجنب تسريب معلومات الصفقات. كما يتم تنفيذ الصفقات من خلال تطبيقات الاستثمار الفردي، إذ يسهم صغار المستثمرين بنسبة كبيرة في هذه التداولات. وتعتمد تطبيقات التداول على تمرير الأوامر لشركات صناعة السوق (مثل Citadel Securities) لإتمام المعاملات داخلياً.
ويرى البعض في هذه النسبة العالية من التداولات الخارجية خطوة توفر سيولة أسرع وأرخص مع تحسين الأسعار للمتداولين الأفراد. ويحذّر الخبراء من تقليل شفافية عمليات التسعير وتقويض عملية اكتشاف الأسعار العادلة في البورصات المركزية، مثل بورصة نيويورك وناسداك.