
يُظهر تتبّع الإنفاق الدفاعي في الولايات المتحدة وفق بيانات مكتب الإدارة والميزانية الأميركي منذ عام 1997 أن الميزانية العسكرية مرّت بعدة دورات صعود وهبوط، إلا أن الاتجاه العام ظل تصاعدياً على المدى الطويل، وصولاً إلى مقترح يُعدّ الأكبر في التاريخ بقيمة 1.5 تريليون دولار لعام 2027.
بحسب البيانات، فإنه خلال أواخر التسعينيات، وفي عهد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، استقر الإنفاق الدفاعي عند مستويات تقارب منتصف 500 مليار دولار بالقيمة الحقيقية.
ومع مطلع الألفية الجديدة، شهدت الميزانية قفزات كبيرة خلال فترة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، مدفوعة بالحربين في أفغانستان والعراق، ليتجاوز الإنفاق 900 مليار دولار قبل عام 2010.
واستمرت الميزانيات المرتفعة خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، نتيجة الالتزامات الأمنية المستمرة بعد أحداث 11 سبتمبر وجهود تحديث القدرات العسكرية.
وفي أوائل عشرينيات القرن الحالي، حافظ الإنفاق على مستويات مرتفعة في عهدي الرئيس الحالي دونالد ترامب والرئيس السابق جو بايدن، حيث تراوحت الميزانية بين نحو 900 مليار دولار وأكثر من تريليون دولار بالقيمة الحقيقية.
وبلغت ميزانية الدفاع لعام 2026، التي أقرّها الكونغرس، نحو 901 مليار دولار، فيما دفعت المقترحات الخاصة بعام 2027 السقف إلى مستويات أعلى.
أعلن الرئيس الحالي دونالد ترامب عن مقترح لميزانية عسكرية بقيمة 1.5 تريليون دولار في 2027، بزيادة تقارب 50% مقارنة بالمستويات الحالية، بهدف توسيع القدرات وتسريع برامج التحديث.
تشير البيانات، المعدّلة بحسب التضخم، إلى أن الإنفاق الدفاعي الأميركي اليوم يزيد بأكثر من 400 مليار دولار عمّا كان عليه في أواخر التسعينيات، فيما ارتبطت أكبر القفزات التاريخية بفترات أمنية مفصلية، شملت حروب ما بعد 11 سبتمبر، وعودة التنافس بين القوى الكبرى، والاندفاعة الراهنة نحو إعادة التسلّح.