
حقق قطاع التأمين في مصر معدلات سنوية خلال الفترة الماضية بنسب تراوحت بين 20 - 30% في حجم الأقساط، وهي نسب تفوق ما تحققه العديد من القطاعات الخدمية الأخرى، ما يؤكد اتساع قاعدة العملاء وارتفاع الطلب على الحلول التأمينية بمختلف أنواعها، سواء للأفراد أو المؤسسات، وفق ما أفاد به رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، علاء الزهيري.
وأكد الزهيري في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس» أن قطاع التأمين في البلاد أحد أعلى القطاعات الاقتصادية بمعدلات النمو والاستدامة، موضحاً أن السوق تضم حالياً نحو 39 شركة تأمين تمارس نشاطها بمختلف الفروع، ضمن منظومة تشهد توسعاً ملحوظاً على المستويات التشغيلية والتنظيمية.
ويتضح هذا الأداء الإيجابي في تطور حجم الأقساط المحصلة خلال الأعوام الأخيرة، حيث ارتفعت الأقساط من 22 مليار جنيه (حوالي 462.8 مليون دولار) في العام 2017 إلى نحو 83 مليار جنيه (حوالي 1.75 مليار دولار) بنهاية 2024، مسجلة زيادة تتجاوز 277%.
لا تزال نسبة مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي الإجمالي عند حدود 1%، وهي نسبة أقل من الطموحات المستهدفة، لكنها مرشحة للتحسن خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل ما تشهده السوق من تطورات تشريعية ورقابية وفنية وتكنولوجية تدعم نمو النشاط وتعزز قدرته على التوسع، بحسب الزهيري.
لفت رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية إلى حملة الوعي التأميني التي أطلقها الاتحاد، برعاية الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية، والتي تستهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية التأمين ودوره في حماية الأفراد والمؤسسات من المخاطر، بما يسهم في زيادة الإقبال على الوثائق التأمينية وتوسيع قاعدة المؤمن عليهم.
وأكد أن السوق المصرية لن تشهد زيادات في أسعار وثائق التأمين خلال الفترة المقبلة، إلا أنها ستشهد بالتوازي مع ذلك منافسة قوية بين الشركات على مستوى جودة الخدمات، سواء في مرحلة ما قبل إصدار الوثائق، أو خلال فترة سريان التغطية عبر إدارة المخاطر وتقليل الخسائر، وصولاً إلى مرحلة تسوية التعويضات وسدادها بكفاءة وشفافية، وهو ما يعزز ثقة العملاء ويرفع مستويات الرضا عن الخدمات المقدمة.
وتابع أن ذلك يتواكب مع أهداف حملة الوعي التأميني، التي من المتوقع أن تنعكس إيجاباً على الشركات من خلال زيادة عدد العملاء وحجم الأقساط المكتتبة، وهو الأمر الذي يدعم توسع نشاط القطاع ويرفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط والطويل.
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية، تحقيق قطاع التأمين أداء إيجابياً خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، بدعم من ارتفاع الأقساط المحصلة في مختلف فروع التأمين، إلى جانب زيادة قيمة التعويضات المسددة، وهو ما يبرهن توسع النشاط وارتفاع الطلب على التغطيات التأمينية في السوق المصرية.
وحسب بيانات الهيئة، ارتفعت الأقساط المحصلة في تأمينات الممتلكات والمسؤوليات إلى نحو 53.7 مليار جنيه خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، مقابل 42.9 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من عام 2024، بمعدل نمو بلغ 25.1%.