logo
أسواق

الذهب إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر.. كيف يبلي المعدن الأصفر؟

أكبر خسائر شهرية منذ عام 2008

أكبر وتيرة انخفاض فصلية في 13 عاماً

الأونصة تنخفض 1700 دولار من ذروتها

الذهب إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر.. كيف يبلي المعدن الأصفر؟
موظف يختم سبائك الذهب في مصنع بريوكسكي للمعادن غير الحديدية في كاسيموف - روسيا يوم 14 فبراير 2017.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

هبطت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء لتلامس أدنى مستوياتها منذ أكتوبر الماضي، وفي طريقها لتسجيل فصل دراماتيكي من العام الجاري 2026، والذي شهد تحولاً جذرياً في مسار الأسعار.

في البداية وحتى ليلة الـ27 من فبراير، مع بداية حرب إيران، ارتفعت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة واخترقت عتبة 5600 دولار وسجلت 15 رقماً قياسياً، وازدادت في ذروة ارتفاعاتها بأكثر من 33%.

لكن مع اندلاع الحرب انقلبت الأسعار رأساً على عقب، ومنذ أول يوم في الحرب وحتى الآن خسرت الأونصة أكثر من 30% أو 1300 دولار، كما تتراجع من ذروتها التاريخية بنحو 1700 دولار.

جاء التحول الحاد مع ارتفاع أسعار النفط وعودة مخاوف التضخم؛ ما أجَّج توقعات رفع الفائدة بدلاً من خفضها كما كانت في بداية العام؛ ما منح الدولار قوة استثنائية وكبّد الأصول المقومة به خسائر حادة. 

أخبار ذات صلة

شاشة إلكترونية تعرض أسعار مؤشر «نيكاي» الياباني والين الياباني مقابل الدولار الأميركي في طوكيو، 13 مارس 2026.

الين يهوي والدولار يقوى.. ضجيج سوق العملات يزداد

الأونصة اليوم

  • انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.5% إلى 3956.92 دولار للأونصة بحلول الساعة الـ05:30 بتوقيت غرينتش.
  • تراجعت أيضاً العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس 1.7% إلى 3969.30 دولار، وهو أدنى سعر منذ بداية أكتوبر 2026.
  • عند تسوية تعاملات أمس، انخفضت أسعار الذهب أكثر من 57 دولاراً، متخلية عن جزء من المكاسب التي حققتها في الجلستين الأخيرتين، مع عودة مخاوف تصاعد التوترات الجيوسياسية.

خسائر دامية

  • ارتفعت خسائر الذهب الشهر الجاري إلى 13%، في ما سيكون رابع انخفاض شهري على التوالي، وهو الأكبر منذ أكتوبر 2008.
  • يتجه الذهب إلى تسجيل أول انخفاض فصلي منذ 2024، والأكبر منذ الربع الثاني من 2013 بأكثر من 30%.
  • منذ بداية العام انخفضت أسعار الذهب بنحو 8%، إلا أنها لا تزال مرتفعة 20% خلال عام كامل. 

أخبار ذات صلة

امرأة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكاي 22» في بورصة طوكيو على طول أحد شوارع العاصمة اليابانية، يوم 5 يونيو 2026.

الأسهم العالمية والحرب.. هل خرجت خالية الوفاض في الربع الثاني؟

معادلة التضخم

قال المحلل لدى «ماريكس» إدوارد مير: «هناك تضخم مرتفع وتوقعات بارتفاع أسعار الفائدة ودولار قوي، وهذا يتغلب على جميع العوامل الأخرى التي ترتبط عادة بارتفاع أسعار الذهب».

ورغم أن الذهب ينظر إليه تقليدياً على أنه وسيلة للتحوّط ضد التضخم، إلا أنه يفقد جاذبيته في بيئة تتميز بارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار، نظراً إلى أن الذهب أصل لا يدر عائداً.

الدولار في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية للمرة الثانية، أما النفط فيتجه لتسجيل أكبر انخفاض ربع سنوي له منذ 2020، مع ترقب المستثمرين نتائج المحادثات الإيرانية الأميركية في الدوحة الأسبوع الجاري، رغم تأكيد إيران عدم تحديد موعد لأيّ اجتماع.

ويتوقع مير في مذكرة للعملاء أن يتحرك سعر المعدن النفيس خلال النصف الثاني من العام الجاري في نطاق بين 3500 و4400 دولار. 

أخبار ذات صلة

حقل الرميلة النفطي في البصرة، العراق، 8 يونيو 2026.

برميل النفط يتحسس خطاه.. هل تكتمل مفاوضات السلام؟

توقعات الفائدة

تشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن المتعاملين يتوقعون رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة ثلاث مرات العام الجاري.

ويترقب المستثمرون الآن بيانات التوظيف الصادرة عن مؤسسة «إيه دي بي» وبيانات الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو، وهما من المقرر صدورهما الأسبوع الجاري، لتقييم موقف «الفيدرالي» بشأن رفع أسعار الفائدة بشكل أفضل.

  • تشير أداة «فيد ووتش» إلى أن المتعاملين يتوقعون احتمالات بـ79% لرفع الفائدة في اجتماع ديسمبر.
  • تشير الأداة إلى أن السوق تيوقع احتمالاً بـ64% لرفع أسعار الفائدة الأميركية في سبتمبر.
  • يتوقع المتداولون حالياً احتمالاً بـ33% لرفع سعر الفائدة في اجتماع يوليو المقبل.
كيفن وارش خلال مؤتمره الصحفي بعد اجتماع لجنة السوق المفتوح الفيدرالي، 17 يونيو 2026
كيفن وارش خلال مؤتمره الصحفي بعد اجتماع لجنة السوق المفتوح الفيدرالي، 17 يونيو 2026المصدر: «رويترز»

عناوين الأخبار

قال نائب الرئيس وكبير محللي المعادن في «زانر ميتالز» بيتر غرانت: «السوق متأثر بأخبار الشرق الأوسط في ظل تصاعد طفيف للتوتر خلال مطلع الأسبوع، ولا يزال يتكيف مع توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأكثر تشدداً».

وقال محلل الأسواق في «أميريكان غولد إكستشينغ» جيم ويكوف: «الذهب شهد تعافياً طفيفاً بفضل بيانات التضخم، لكنه عاد للتراجع من جديد مع تجدد التوترات الجيوسياسية».

كما حملت بيانات التضخم في الولايات المتحدة، والتي أظهرها مؤشر الإنفاق الاستهلاكي (المعيار المفضل للفيدرالي الأميركي لقياس التضخم)، بارقة أمل بأن احتواء التضخم يتحسن، إلا أنه لا يزال مرتفعاً تاريخياً.

ويكوف أضاف: «يعكس هذا التراجع تحولاً جذرياً في سلوك المستثمرين، إذ انتقلت الأسواق من شراء الذهب كملاذ آمن خلال الحرب إلى بيعه مع كل توتر، وتسعير المخاطر الجيوسياسية وارتفاع العائد الحقيقي على الدولار والسندات الأميركية». 

أخبار ذات صلة

متداول يتابع حركة مجموعة من الأصول داخل بورصة نيويورك في الولايات المتحدة، يوم 27 فبراير 2026.

«بيع أم شراء أميركا»؟.. العقود الآجلة للأسهم تجيب قبل بيانات حاسمة

الدولار والأونصة

قال كبير محللي السوق لدى «أواندا» كلفن وانغ: «أدّى التغيير السريع في توقعات السياسة النقدية الأميركية المائلة للتشديد إلى خلق زخم صعودي قوي للدولار؛ ما أدى في النهاية إلى هذا الانخفاض الكبير في أسعار الذهب».

ويتوقع وانغ أن التصحيح الذي يشهده الذهب على مدى أشهر عدة منذ بلوغه أعلى مستوياته على الإطلاق في أواخر يناير، سيستمر نحو مستوى 3400 دولار على المدى الطويل.

كتب محللو «آي جي»: «تعكس تحركات الذهب في هذه المرحلة أن السوق لم يعد يتعامل مع التوترات الجيوسياسية كعامل كافٍ لدفع موجات صعود مستدامة، بل كعنصر مؤقت داخل معادلة أكبر تحكمها السياسة النقدية الأميركية وقوة الدولار».

كذلك أضافوا: «كل موجة تصعيد تعيد ضخ جزء من علاوة المخاطر، لكن سرعان ما تتراجع الأسعار تحت ضغط العائد الحقيقي المرتفع وتوقعات الفائدة؛ ما يجعل الذهب يتحرك في نطاق دفاعي أكثر من كونه في مسار صعودي واضح». 

أخبار ذات صلة

أسعار الذهب تنخفض قرب مستويات 4000 دولار مع تجدد التصعيد بين واشنطن وطهران

الذهب يترنح قرب 4000 دولار مع تصاعد رهانات الفائدة

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف